المسلمين بعضهم بعضا أنه كفر ومن يفعل ذلك كافرا، مع قوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} [1] فأثبت لهم الإيمان.
وقال - صلى الله عليه وسلم: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن [2] » الحديث [3] ، زاد في رواية: «ولا يقتل وهو مؤمن [4] » .
مع حديث أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال - صلى الله عليه وسلم: «ما من عبد قال: لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة"قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال:"وإن زنى وإن سرق -ثلاثا - [5] » الحديث [6] ، فهذا يدل على أن الإيمان لا ينتفي عن الزاني والسارق وشارب الخمر والقاتل؛ إذ لو انتفى بالكلية لم يثبت له دخول الجنة، وإنما ينتفي عنه كمال الإيمان.
(1) سورة الحجرات الآية 9
(2) صحيح البخاري الفرائض (6810) ، صحيح مسلم الإيمان (57) ، سنن الترمذي الإيمان (2625) ، سنن النسائي الأشربة (5660) ، سنن أبي داود السنة (4689) ، سنن ابن ماجه الفتن (3936) ، مسند أحمد (2/ 386) ، سنن الدارمي الأشربة (2106) .
(3) رواه البخاري ج 3 ص 178، ومسلم في كتاب الإيمان باب 24 برقم 104، 105.
(4) رواه النسائي في القسامة باب تأويل قوله تعالى: (ومن يقتل مؤمنا متعمدا) ، وانظر: جامع الأصول حديث 9370.
(5) صحيح البخاري اللباس (5827) ، صحيح مسلم الإيمان (94) ، سنن الترمذي الإيمان (2644) ، مسند أحمد (5/ 166) .
(6) رواه البخاري، ج 7، ص 192، ومسلم في كتاب الإيمان 154.