{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} [1] قال: من التجارة [2] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وكان المهاجرون تغلب عليهم التجارة، والأنصار تغلب عليهم الزراعة، وقد قال الله للطائفتين: {أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ} [3] فذكر زكاة التجارة، وزكاة الخارج من الأرض، وهو العشر أو نصف العشر [4] ، وبعموم قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} [5] وعروض التجارة لا شك أنها مال بل من أعم الأموال فكانت أولى بالدخول [6] .
ب- وبما رواه البخاري ومسلم واللفظ لمسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر على الصدقة فقيل: منع بن جميل وخالد بن الوليد والعباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرا فأغناه الله، وأما خالد فإنكم تظلمون خالدا قد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله، وأما العباس فهي علي ومثلها معها"ثم قال: يا عمر أما شعرت أن
(1) سورة البقرة الآية 267
(2) تفسير الطبري ج: 3 ص 80.
(3) سورة البقرة الآية 267
(4) مجموع الفتاوى ج: 8 ص 532، 533.
(5) سورة التوبة الآية 103
(6) ينظر: تفسير القرطبي 8/ 246، توضيح الأحكام 3/ 69.