السيئات، ويؤكد ذلك ما روي عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب، ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه [3] » ، وما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من يرد الله به خيرا يصب منه [4] » . [5] ، وجاء في حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من مسلم يصيبه أذى إلا حات الله عنه خطاياه كما تحات ورق الشجر [6] » .
يقول ابن حجر: وفي هذه الأحاديث بشارة عظيمة لكل
(1) رواه البخاري في صحيحه في كتاب (المرضى) ، الباب (1) ، الحديث رقم 5641، ج 10 ص 103.
(2) النصب: التعب. (1)
(3) الوصب: المرض، وقيل: المرض اللازم، كما جاء في فتح الباري، لابن حجر، ج 10 ص 106. (2)
(4) أي: يبتليه بالمصائب ليثيبه عليها إذا صبر واحتسب. انظر: ابن حجر، فتح الباري، ج 10 ص 108.
(5) رواه البخاري في صحيحه في كتاب (المرضى) ، الباب (1) ، الحديث رقم 5645، ج 10 ص 103.
(6) رواه البخاري في صحيحه في كتاب (المرضى) ، الباب (2) ، الحديث رقم 5647، ج 10 ص 103.