فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34911 من 48258

جسدية مستعصية تعطله عن الحركة، أو فشل ذريع في محاولة خطط عليها مستقبله [1] ، ونحو ذلك من أنواع المحن والبلايا والمصائب التي تصيب البشر والتي أكد الله عز وجل وقوعها بقوله: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ} [2] .

والصبر على ذلك من أعلى مقامات الصبر، ويتأكد وقوع البلاء في حق المؤمنين الصادقين، وعلى قدر الإيمان واليقين يكون الابتلاء، ولذا فإن الأنبياء - صفوة البشر - هم أشد الخلق ابتلاء في دار الابتلاء، كما ورد في حديث مصعب بن سعد عن أبيه رضي الله عنهما أنه قال: «قلت: يا رسول الله أي الناس أشد بلاء؟ قال: الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، فيبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان دينه صلبا اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على حسب دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة [3] » .

فالصبر على المحن والمصائب يكفر الله به الخطايا، ويمحو به

(1) انظر: د. صالح الخزيم، الصبر، ص 27.

(2) سورة البقرة الآية 155

(3) سنن الترمذي الزهد (2398) ، سنن ابن ماجه الفتن (4023) ، مسند أحمد (1/ 185) ، سنن الدارمي الرقاق (2783) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت