فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34656 من 48258

الصانع، وعظيم القدرة؛ لأنه لا بد لكل متغير من مغير. وهو سبحانه لم يجعل الليل والنهار على هذه الصورة- بحيث يخلف أحدهما الآخر- عبثا، وإنما جعلهما كذلك لمن أراد أن يتذكر أي"لينظر في اختلافهما الناظر، فيعلم أن لا بد لانتقالهما من حال إلى حال، وتغيرهما من ناقل ومغير" [1] كما يلحظ في الآية الكريمة تخصيص الليل والنهار بأنهما آيتان دون غيرهما من الوحدات الزمنية. وفي ذلك لطيفة قرآنية نلمح من خلالها الإشارة إلى أن الليل والنهار هما بمثابة المحور الذي تشد إليه وتقاس بالنسبة له كل الوحدات الزمنية، سواء تلك التي تقل عنه ابتداء من الثانية، أو تلك التي تزيد عنه إلى ما شاء الله تعالى من السنين والقرون، فما الثانية إلا جزء من الليل والنهار، والسنة إلا مجموعة من الأيام، والقرن إلا مجموعة من السنين [2] .

3 -الإشارات القرآنية إلى قيمة الزمن

وفي القرآن الكريم إشارات لطيفة إلى قيمة الزمن وأهميته في حياة الإنسان، وحض على الاستفادة منه بعيدا عن الغفلة

(1) انظر: الزمخشري: الكشاف، ج 3، ص 282.

(2) انظر: باجودة، حسن: تأملات في سورة الإسراء، ص 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت