و. . . الفتن الإحراق.
قال تعالى: {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ} [1] .
وافتتن الرجل وفتن فهو مفتون إذا أصابته فتنة فذهب ماله أو عقله وكذا إذا اختبر، قال الله تعالى: {وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا} [2] .
والفتون أيضا الافتتان يتعدى ويلزم، وفتنته المرأة دلهته. . . والفاتن المضل عن الحق) [3] .
فالسعيد من وقي الفتن؛ لأن الثبات فيها عزيز، فإن المصطفى صلى الله عليه وسلم لم يسأل الله - عز وجل - الثبات وقت الفتن بل أمر بالتعوذ من جميع الفتن، فقال: «إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال [4] » والفتن التي ترد على الإنسان عديدة منها:
1 -الفتن العامة:
هناك فتن تعم حياة الإنسان وكذلك عند احتضاره وفي قبره.
فالله - عز وجل - يثبت عباده في الأوقات العصيبة فإنه لا يكلهم لأنفسهم في المواقف التي تحتاج تثبيتا، يقول النسفي: (يثبت الله الذين
(1) سورة الذاريات الآية 13
(2) سورة طه الآية 40
(3) مختار الصحاح الرازي: 1/ 205.
(4) أخرجه مسلم: 1/ 412.