2 -ما رواه عروة بن الجعد رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارا يشتري له به شاة، فاشترى له به شاتين، فباع إحداهما بدينار، وجاءه بدينار وشاة فدعا له بالبركة في بيعه [1] » وجه الدلالة من الآية والحديث: أنهما دلا على جواز الوكالة في البيع والشراء، ويلحق بذلك توكيل البائع في قبض المبيع.
3 -ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه «أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم يتقاضاه فأغلظ، فهم به أصحابه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوه فإن لصاحب الحق مقالا أعطوه سنا مثل سنه [2] » .
وجه الدلالة: دل على جواز الوكالة في إيفاء الحق، فكذا في استيفائه ولو من جهة البائع للمشتري.
4 -أن الأصل في المعاملات الحل حتى يقوم دليل المنع.
القول الثاني: أنه لا يصح توكيل البائع في القبض.
وهو مذهب الحنفية، والشافعية [3] ، ووجه عند الحنابلة [4] .
(1) أخرجه البخاري في المناقب، باب حدثنا محمد بن المثنى (3642) .
(2) أخرجه البخاري في الوكالة، باب الوكالة في قضاء الديون (2306) ، ومسلم في المساقاة، باب جواز اقتراض الحيوان .. (1601) .
(3) الأم 3/ 71، وفتح العزيز 8/ 447، وروضة الطالبين 3/ 177.
(4) الإنصاف 4/ 469.