وهذا مذهب المالكية [1] ، ورواية عند الحنابلة [2] .
واستدلوا على ذلك بما يلي:
1 -الأحاديث الواردة في النهي عن بيع الطعام قبل قبضه، وقد تقدم شيء منها.
وجه الاستدلال من هذه الأحاديث:
أن الأحاديث الواردة بالنهي عن التصرف في المبيع قبل قبضه، جاءت بالتنصيص على الطعام دون سواه، وهذا يدل بمفهومه: أن ما عدا الطعام بخلافه في الحكم [3] .
ونوقش بما يلي:
1 -أن هذا المفهوم معارض بما هو أقوى منه في الدلالة وهو مفهوم الموافقة المأخوذ من هذه الأحاديث ووجه ذلك:
أنه إذا نهى عن بيع الطعام قبل قبضه مع كثرة الحاجة إليه، فغير الطعام مما هو أقل حاجة منه أولى بالمنع منه وأحرى [4] .
2 -أن هذا المفهوم معارض بمنطوق الأحاديث التي عمت بالنهي جميع السلع، كحديث حكيم بن حزام، وحديث زيد بن ثابت - رضي الله عنهما- [5] .
(1) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4/ 246، الكافي في فقه أهل المدينة ص 319.
(2) الإنصاف مع الشرح الكبير 11/ 493.
(3) ينظر: المغني 6/ 190.
(4) المجموع 9/ 271، تهذيب السنن 5/ 133.
(5) المجموع 9/ 271، وسبق تخريج الحديثين.