للعلماء في هذه الصورة قولان:
القول الأول: الجواز.
وهو قول جمهور أهل العلم من الحنفية، والمالكية، والشافعية، ونص المالكية على الكراهة.
وهو قول أكثر المتأخرين كالشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله [1] .
وحجته:
1 -ما تقدم من أدلة جواز الصورة السابقة، وقد تقدم مناقشتها.
2 -أن محذور القرض بفائدة الذي ذكره المالكية غير موجود هنا؛ لعدم التنصيص على قدر الربح.
وأجيب: أن محذور القرض بفائدة موجود حتى مع عدم التنصيص على قدر الربح.
القول الثاني: تحريم هذه المعاملة.
وهو قول الشيخ محمد العثيمين رحمه الله [2] .
وحجته: أن في هذا تحيلا على الربا؛ لأن حقيقة الأمر أنه أقرضه من السلعة الحاضرة بزيادة؛ لأنه لولا طلب العميل لم يشتر
(1) المصادر السابقة برقم (80، 81) ، والمقدمات الممهدات 2/ 56، وحاشية الدسوقي 3/ 88
(2) الشرح الممتع 8/ 224.