وإن اشترى السلعة لقصد الدراهم لحاجته إليها فموضع خلاف بين العلماء:
القول الأول: جواز هذا البيع.
وهو قول جمهور أهل العلم من الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] ، وبه قال الشيخ محمد بن إبراهيم [5] ، والشيخ عبد العزيز بن باز رحم الله الجميع [6] .
لكن عند الحنفية والمالكية: إن علم البائع الأول والمشتري الثاني بحاجة البائع الثاني إلى النقد كره ذلك.
الأدلة: استدل من قال بالجواز بما يلي:
1 -أن هذه المعاملة تدخل في عموم قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [7] وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [8] .
(1) المبسوط 13/ 127، وبدائع الصنائع 5/ 199، 200، وحاشية ابن عابدين 5/ 326.
(2) مواهب الجليل 4/ 393، والشرح الكبير للدرداء 3/ 89، وجواهر الإكليل 2/ 33.
(3) روضة الطالبين 3/ 416، وهم يرون جواز العينة فالتورق من باب أولى.
(4) الفروع 4/ 171، وشرح المنتهى 2/ 158، وكشاف القناع 3/ 175.
(5) فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم 7/ 61.
(6) مجلة البحوث الإسلامية 7/ 53.
(7) سورة البقرة الآية 275
(8) سورة البقرة الآية 282