وأما الشافعية فمن نصوصهم:
جاء في الأم قول الشافعي - رحمه الله تعالى: (ولا يقع اسم مال ولا علق إلا على ما له قيمة يتبايع بها، ويكون إذا استهلكها مستهلك أدى قيمتها - وإن قلت -، وما لا يطرحه الناس من أموالهم؛ مثل الفلس وما يشبه ذلك) وقال في موضع آخر: (ولا يقع اسم مال إلا على ما له قيمة يباع بها، وتكون إذا استهلكها مستهلك أدى قيمتها - وإن قلت - وما لا يطرحه الناس من أموالهم؛ مثل الفلس وما أشبه ذلك الذي يطرحونه) [1] .
ومن نصوص الحنابلة:
ما جاء في كشاف القناع وغيره في شروط البيع: (الشرط الثالث: أن يكون المبيع والثمن مالا لأنه مقابل بالمال إذ هو مبادلة المال بالمال) .
والفقهاء رحمهم الله تعالى كثيرا ما يقرنون التقويم بالمالية، والتقويم مصدر: قومت المتاع، أي حددت له قيمة معلومة، والقيمة هي الثمن الذي يقاوم به المتاع؛ سميت بذلك لأنها تقوم مقامه [2] ، وهذا هو المعاوضة.
(1) الأم (5/ 63 و 171) . وانظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص (327) .
(2) المصباح المنير ص (198، 199) .