كما أنهما سبب في الثواب والعقاب الأخروي فقد أخرج الترمذي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء [1] » لكنه من مراسيل الحسن عن أبي سعيد، وقد قال عنه الترمذي: (هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه) وأخرجه ابن ماجه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما بلفظ: «التاجر الأمين الصدوق المسلم مع الشهداء يوم القيامة [2] » . وفيهما أيضا من حديث رفاعة بن رافع رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن التجار يبعثون يوم القيام فجارا إلا من اتقى الله وبر وصدق [3] » .
4 -التصدق من مال التجارة: وقد جاء هذا فيما أخرجه الترمذي وابن ماجه من حديث قيس بن أبي غرزة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يا معشر التجار: إن البيع يحضره الحلف واللغو، فشوبوه بالصدقة [4] » قال الترمذي: حديث قيس بن أبي
(1) سنن الترمذي البيوع (1209) ، سنن الدارمي البيوع (2539) .
(2) سنن الترمذي، كتاب البيوع، باب ما جاء في التجارة (4/ 399) برقم (1224) مع تحفة الأحوذي شرح الترمذي للمباركفورى، وسنن ابن ماجه، كتاب التجارات، باب الحث على المكاسب (2/ 724) برقم (2139) .
(3) سنن الترمذي، الباب السابق، (4/ 400) برقم (1125) ، وقال الترمذي: (( هذا حديث حسن صحيح ) )، وسنن ابن ماجه، كتاب التجارات، باب التوقي في التجارة (2/ 726) برقم (2146) .
(4) سنن الترمذي، الباب السابق (4/ 398) برقم (1222) ، وسنن ابن ماجه، الباب السابق، (2/ 726) برقم (2145) .