{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} [1] . قال ابن جرير في تفسيره أي"إن الذين قالوا ربنا الله، وحده لا شريك له، وبرئوا من الآلهة والأنداد - ثم استقاموا - على توحيد الله ولم يخلطوا توحيد الله بشرك غيره به وانتهوا إلى طاعته فيما أمر به ونهى، تتهبط عليهم الملائكة عند نزول الموت بهم" [2] .
قال البيضاوي في تفسيره لهذه الآية: (فما يعن لهم بما يشرح صدورهم ويدفع عنهم الخوف والحزن، أو عند الموت أو الخروج من القبر) [3] . وهذه الآية هي وعد للمؤمنين وعد بالآثار الطيبة والجوائز الربانية من الله عز وجل، وكلما كان المرء أشد استعدادا كان أسرع فوزا بفضل الله تعالى [4] .
وقال الشيخ السعدي رحمه الله تعالى في تفسير هذه الآية: (أي اعترفوا ونطقوا، ورضوا بربوبية الله تعالى، واستسلموا لأمره، ثم استقاموا على الصراط المستقيم علما، وعملا، فلهم البشرى في الحياة الدنيا، وفي الآخرة) [5]
(1) سورة فصلت الآية 30
(2) الطبري تفسير الطبري 6/ 465.
(3) البيضاوي، تفسير البيضاوي 2/ 353.
(4) ابن عطية، المحرر الوجيز 5/ 14.
(5) السعدي عبد الرحمن، تيسير الكريم الرحمن 7/ 84.