القول الثاني: عدم اشتراط البلوغ، فيصح الظهار من المميز:
وهو مذهب الحنابلة [1] .
وحجة هذا القول:
1 -عموم قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} [2] وهذا يشمل المميز، والبالغ.
ونوقش: بم تقدم من أدلة الجمهور من تخصيص المميز من هذا العموم.
2 -قياس الظهار على الطلاق، فكما يصح طلاقه؛ لعموم أدلة الطلاق، فيصبح ظهاره [3] .
ونوقش من وجهين:
الأول: عدم تسليم الأصل المقيس عليه، فهو موضع خلاف بين أهل العلم، فجمهور أهل العلم: عدم وقوع طلاق المميز.
الثاني: أن الظهار فيه معنى اليمين، بخلاف الطلاق.
3 -ما روي عن علي رضي الله عنه أنه قال:"اكتموا الصبيان النكاح" [4] . وفي إسناده مبهم.
4 -أن الصبي المميز تجب عليه الزكاة، فكذا كفارة الظهار [5] .
(1) الكافي 352، والمحرر 2/ 89، والفروع 5/ 492.
(2) سورة المجادلة الآية 3
(3) الكافي 3/ 352، والمبدع 8/ 35.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة 5/ 35.
(5) ينظر: معونة أولي النهى 2/ 553.