القول الأول: عدم صحة ظهار غير البالغ.
وهذا مذهب الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] ، واختاره ابن قدامة [4] .
وحجة هذا القول:
1 -ما تقدم من الأدلة على اشتراط العقل [5] .
2 -ولأن الظهار من التصرفات الضارة المحضة، فلا يملكه الصبي كما لا يملك الطلاق والعتاق [6] .
3 -أنها يمين موجبة للكفارة، فلم تنعقد منه كاليمين بالله تعالى [7] .
4 -أن الكفارة وجبت لما فيه من قول المنكر والزور، وذلك مرفوع عن الصبي؛ لكون القلم مرفوعا عنه [8] .
5 -ولأنه قول يتعلق به وجوب حق، فلم يصح من غير مكلف كالإقرار [9] .
(1) بدائع الصنائع 3/ 230، وفتح القدير 4/ 245، والفتاوى الهندية 1/ 506.
(2) المدونة 2/ 298، ومواهب الجليل 4/ 113.
(3) المنهاج مع مغني المحتاج 3/ 352، وفتح الوهاب 2/ 93.
(4) المغني 11/ 56.
(5) انظر: ص 350.
(6) بدائع الصنائع 3/ 330.
(7) المغني 11/ 56، والمقنع مع شرحه المبدع 8/ 35.
(8) بدائع الصنائع 3/ 330، والمبدع 8/ 36.
(9) ينظر: المغني 13/ 436.