قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [1] {أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [2] .
قال ابن جرير في تفسيره"إن الذين قالوا ربنا الله - الذي لا إله غيره - ثم استقاموا - على تصديقهم بذلك فلم يخلطوه بشرك، ولم يخالفوا الله في أمره ونهيه - فلا خوف عليهم - من فزع يوم القيامة وأهواله - لا هم يحزنون - على ما خلفوا وراءهم بعد مماتهم" [3] .
وقال ابن عطية، في تفسير هذه الآية: (إن الله عز وجل أخبر عن حسن حال المسلمين، ورفع عنهم الخوف والحزن؛ لأنهم استقاموا بالطاعات، والأعمال الصالحة) [4] .
فهذا أثر واضح للاستقامة فالذين استقاموا بالأعمال الصالحة والطاعات، حالهم تكون حسنة، ويرفع عنهم الخوف والحزن.
قال الشيخ السعدي رحمه الله تعالى في تفسير هذه الآية: (أي إن الذين أقروا بربهم، وشهدوا بالوحدانية، والتزموا طاعته وداوموا
(1) سورة الأحقاف الآية 13
(2) سورة الأحقاف الآية 14
(3) الطبري، تفسير الطبري 7/ 14.
(4) ابن عطية، المحرر الوجيز 5/ 96.