الإسلام جاء بمنهاج كامل وشامل وواضح.
قال تعالى: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} [1] . (منهاجا: طريقا واضحا في الدين، من نهج الأمر: إذا وضح) [2] .
وقال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [3] .
قال ابن جرير:"اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك. . . وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله عز وجل أخبر نبيه صلى الله عليه وسلم، والمؤمنين به، أنه أكمل لهم دينهم، بإفرادهم البلد الحرام، وإجلاله عنه المشركين، حتى حجه المسلمون دونهم لا يخالطهم المشركون" [4] .
وقال الشوكاني في تفسيره لهذه الآية: (جعلته كاملا؛ غير محتاج إلى إكمال، لظهوره على الأديان كلها، وغلبته لها، ولكمال أحكامه التي يحتاج المسلمون إليها من الحلال والحرام، والمشتبه، وفيما تضمنه الكتاب والسنة من ذلك) [5] .
والشباب في زمن النبي محمد صلى الله عليه وسلم لهم أعمال
(1) سورة المائدة الآية 48
(2) البيضاوي، تفسير البيضاوي 1/ 269.
(3) سورة المائدة الآية 3
(4) الطبري، 3/ 18.
(5) الشوكاني، فتح القدير 2/ 11.