وجهك إليه ربك يا محمد لطاعته. . . إن إقامتك وجهك للدين حنيفا غير مغير ولا مبدل هو الدين القيم، يعني المستقيم الذي لا عوج فيه عن الاستقامة من الحنيفية" [1] ."
ورد في تفسير البغوي: أن أخلص دينك لله. وإقامة الوجه: أي إقامة الدين. وقيل: أي سدد عملك على دين الله عز وجل، ملتزما فطرة الله التي خلق الناس عليها، المقصود بالفطرة هو دين الإسلام [2] .
وقال البيضاوي في تفسيره لقوله تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا} [3] (أي فقومه له، غير ملتفت أو ملتفت عنه، وهو تمثيل للإقبال، للاستقامة عليه والاهتمام به) [4] .
وفي هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من مولود يولد، إلا يولد على الفطرة؛ فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه [5] » .
الكتاب والسنة مصدران أساسيان للتربية الإسلامية، والبحث فيهما عن علاج مشكلات الشباب أمر لا بد منه، خاصة وأن
(1) الطبري، تفسير الطبري 6/ 104.
(2) البغوي، مختصر تفسير البغوي 2/ 725.
(3) سورة الروم الآية 30
(4) البيضاوي، تفسير البيضاوي 2/ 220.
(5) الزبيدي، مختصر صحيح البخاري ص159.