ثم هل المقصود بهذا السجود: سجود التلاوة أو سجود الصلاة فعن ابن مسعود أنه سجود التلاوة [1] .
وعن مقاتل وابن جرير الطبري أنه سجود الفرض في الصلاة [2] .
والأقرب - والله أعلم - أن كلا القولين صحيح، وكلاهما فيه خضوع وطاعة لله عز وجل [3] .
قوله تعالى: {وَاعْبُدُوا} [4] قال ابن جرير: وإياه فاعبدوا دون غيره، فإنه لا ينبغي أن تكون العبادة إلا له، فأخلصوا له العبادة والسجود ولا تجعلوا له شريكا في عبادتكم إياه [5] .
وفي قوله تعالى: {وَاعْبُدُوا} [6] عدم ذكر لفظ الجلالة أو ما يشير إليه، إما لكونه معلوما، وإما لأن العبادة في الحقيقة لا تكون إلا لله، لأن عبادة غير الله عز وجل ليست عبادة [7] .
وقد نقل عن بعض السلف عدم السجود في المفصل [8] من القرآن [9] ، والصحيح مشروعية السجود فيه لما ورد من فعل النبي
(1) انظر: زاد المسير 8/ 86.
(2) انظر: تفسير الطبري 27/ 84. وزاد المسير 8/ 86.
(3) انظر: تفسير التحرير والتنوير 27/ 161.
(4) سورة النجم الآية 62
(5) تفسير الطبري 27/ 84.
(6) سورة النجم الآية 62
(7) انظر: التفسير الكبير 29/ 27.
(8) انظر الهامش رقم 1، صـ 112.
(9) انظر: مصنف ابن أبي شيبة 2/ 6.