الثاني: أنه التفات لخطاب المؤمنين خاصة بأن لا يسلكوا طريق الكافرين بالاستهزاء والغفلة بل يعبدوا الله وحده [1] .
الثالث: أنه خطاب للمشركين بأن يسلموا، وكنى بالسجود لأنه من الصلاة، والصلاة شعار الإسلام [2] .
والأقرب - والله أعلم - أنه خطاب للمؤمنين لأنهم هم المنتفعون المطيعون لأمر ربهم، ولذلك سجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - عند هذه الآية وسجد أتباعه من بعده. وفي البخاري عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: «سجد النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنجم [3] »
وفي تفسير النسائي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ النجم فسجد بهم [4] »
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: أول سورة أنزلت فيها سجدة والنجم. . . [5]
(1) انظر: التفسير الكبير 29/ 27، وتفسير القرآن العظيم 7/ 443.
(2) انظر: تفسير التحرير والتنوير 27/ 161.
(3) وتتمة الحديث:. . . وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس - وحرر ابن رجب سجود غير المسلمين عند تفسير سورة الحج في كلام نفيس اختار فيه أن سبب سجود المشركين ما ألقاه الشيطان وتلاه. انظر: فتح الباري 8/ 438 - 440.
(4) تفسير النسائي 2/ 362.
(5) فتح الباري 8/ 614.