فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32985 من 48258

قال أبو القاسم الأنصاري: لعل كلمة للترجية، فإن الإنسان قلما يخلو في أداء الفريضة من تقصير، وليس هو على يقين من أن الذي أتى به هل هو مقبول عند الله تعالى، والعواقب أيضا مستورة [1] .

وأما ما يستلزمه الرجاء من تردد الراجي في حصول المرجو فذلك لا يخطر بالبال لقيام الأدلة التي تحيل الشك على الله تعالى [2] .

والسجود المذكور في هذه الآية هو سجود الصلاة لا سجود التلاوة، ومع ذلك يشرع سجود التلاوة هنا لما ورد في الأحاديث والآثار، من ذلك ما رواه عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: «قلت: يا رسول الله، أفضلت سورة الحج على سائر القرآن بسجدتين؟ قال: نعم. فمن لم يسجد بهما فلا يقرأهما [3] » وعن أبي الجهم أن عمر سجد سجدتين في الحج، وهو بالجابية، وقال: إن هذه فضلت بسجدتين.

قال ابن القيم: فإرادة سجود الصلاة بآية السجدة لا تمنع من كونها سجدة، بل تؤكدها وتقويها. يوضحه أن مواضع السجدات في القرآن نوعان: إخبار، وأمر. فالإخبار خبر من الله تعالى عن

(1) التفسير الكبير 23/ 72، 71.

(2) التحرير والتنوير 17/ 346.

(3) مسند الإمام أحمد 4/ 151، وسنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب تفريع أبواب السجود، وكم سجدة في القرآن 2/ 120، 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت