بل التسبيح صفة كل شيء في هذا الكون الفسيح: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} [1] .
وقال عز من قائل: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ} [2] .
والعمل الثالث الذي وصف الله به ملائكته الكرام: السجود لله عز وجل وأصل السجود: التطامن والتذلل [3] ، وكل من ذل وخضع لما أمر به فقد سجد، ومنه سجود الصلاة وهو وضع الجبهة على الأرض، ولا خضوع أعظم منه. وفي الحديث عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إني أرى ما لا ترون، وأسمع ما لا تسمعون. إن السماء أطت [5] » .
(1) سورة الإسراء الآية 44
(2) سورة النور الآية 41
(3) بصائر ذوي التمييز، للفيروز أبادي، 3/ 188.
(4) مسند الإمام أحمد، 5/ 173، صحيح سنن الترمذي، كتاب الزهد باب ما جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم: لو تعلمون ما أعلم، 2/ 268. وصحيح سنن ابن ماجه، واللفظ له، كتاب الزهد، باب الحزن والبكاء 2/ 407.
(5) (4) ، وحق لها أن تئط؛ ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته ساجدا لله