وقوله تعالى: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ} [1] قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى -"قد شاع فاشيا عمل الصحابة والتابعين بخبر الواحد من غير نكير فاقتضى الاتفاق منهم على القبول" [2] .
سأل رجل الإمام الشافعي عن مسألة فقال: قضى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا. فقال رجل للشافعي: ما تقول أنت؟
فقال: سبحان الله! أتراني في بيعة تراني على وسطي زنار [3] ؟ أقول لك: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنت تقول: ما تقول أنت؟ [4] . وقال الإمام أحمد:"كل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد جيد أقررنا به وإذا لم نقر بما جاء به الرسول ودفعناه ورددناه رددنا على الله أمره قال الله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [5] فلم يشترطوا إلا صحة الخبر، ولم يفرقوا بين خبر الواحد والخبر المتواتر."
(1) سورة آل عمران الآية 32
(2) فتح الباري (13/ 234) .
(3) الزنار: هو ما يلبسه المجوسي والنصراني ويشده على وسطه. لسان العرب (4/ 330) .
(4) انظر: مختصر الصواعق المرسلة (2/ 350) ، وشرح الطحاوية ص (399) لابن أبي العز.
(5) سورة الحشر الآية 7