ثبت بأن له اسمين [1] .
ونسبت إلى إدريس أوليات منها: أنه أول من خط بالقلم، وأول من لبس الثياب - وكانوا يلبسون الجلد - وأول من اتخذ السلاح، وأول من وضع الأوزان والكيل [2] .
وقد جاء ذكره في القرآن في قوله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا} [3] {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا} [4]
فقد اختلف في المكان العلي على أقوال منها: أنه الجنة، وقال بعضهم إنه رفع ولم يمت كما رفع عيسى، قال ابن حجر: وكون إدريس رفع وهو حي لم يثبت من طريق مرفوعة قوية [5] .
وذكر آخرون أنه سأل خليلا له من الملائكة أن يسأل ملك الموت عن عمره فحمله إلى السماء الرابعة فتلقاه ملك الموت منحدرا، فكلمه الملك وسأله فقال له ملك الموت: وأين إدريس؟ فقال: هو ذا على ظهري، فقال ملك الموت: العجب بعثت وقيل لي اقبض روح إدريس في السماء الرابعة، فجعلت أقول: كيف أقبض روحه في السماء الرابعة وهو في الأرض؟ فنظر الملك إلى تحت
(1) فتح الباري، ابن حجر 6/ 373، وينظر أعلام النبوة، الماوردي ص 62، تفسير القرطبي 7/ 58.
(2) أعلام النبوة الماوردي ص 62، البداية والنهاية، ابن كثير 1/ 92، فتح الباري، ابن حجر 6/ 375.
(3) سورة مريم الآية 56
(4) سورة مريم الآية 57
(5) فتح الباري: ابن حجر 6/ 375.