وكذلك ابن كثير قال: فإدريس عليه السلام قد أثنى الله عليه ووصفه بالنبوة والصديقية وهو خنوخ، وهو في عمود نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما ذكره غير واحد من علماء النسب [1] .
وجزم الماوردي بهذا فقال: أخنوج بن يارد وهو إدريس، وولد بعد مائة واثنتين وستين سنة من عمر يارد، وهو نبي على قول جميع أهل الملل [2] .
كذلك ابن تيمية قال: وقد كان قبله - أي نوح - أنبياء كشيث وإدريس [3] .
وأما تسميته بإدريس فقال بعضهم: لكثرة ما كان يدرس من كتب الله تعالى، فاشتقاقه من الدراسة، وهذا إذا قيل إنه عربي، وقد قيل إنه سرياني.
قال ابن حجر: ولا يمنع ذلك كون لفظ إدريس عربيا إذا
(1) البداية والنهاية، ابن كثير، 1/ 92.
(2) أعلام النبوة، الماوردي، ص 62.
(3) النبوات، ابن تيمية، ص 173.