فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24726 من 48258

ثم أشار إلى مسألة مقاربة، وهي: إذا كان اللفظ له حقيقة لغة وشرعا فلأيهما يحمل فقال:"خطاب الشرع إذا ورد بلفظ له حقيقة في اللغة، وحقيقة في الشرع: كالوضوء، والصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، ونحوها، فإنه يجب حمل ذلك على عرف الشرع عند أكثر العلماء. وقال أبو حنيفة: يحمل على اللغوي إلا أن يدل دليل على إرادة الشرعي. قال: لأن الشرعي مجاز، والكلام لحقيقته حتى يدل دليل على المجاز. وأجيب: بأنه بالنسبة إلى الشرع حقيقة، وإلى اللغة مجاز، فذلك دليل عليه لا له. وقيل: وهو ظاهر كلام أحمد رحمه الله إنه مجمل. وأشار إلى أن بيان المجمل يحصل بالفعل عند جمهور العلماء فقال [1] :"البيان يحصل بالفعل على الصحيح، وعليه معظم العلماء، والمراد فعل النبي صلى الله عليه وسلم وخالف في ذلك شرذمة قليلون. دليل المعظم- كما قال ابن الحاجب وغيره-: أنه صلى الله عليه وسلم بين الصلاة والحج بالفعل، وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي [2] » . وقال: «خذوا عني مناسككم [3] » . . .، لا يقال: إن الذي وقع به البيان قول. وهو قوله:"صلوا"و"خذوا"؛ لأنا نقول: إنما دل القول على أن فعله بيان، لا أن نفس القول وقع بيانا"."

وقال صاحب أضواء البيان [4] :"إن فعله صلى الله عليه وسلم في الطواف من الوضوء له، ومن هيئته التي أتى به عليها، كلها بيان تفصيل لما أجمل في قوله تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [5] "

(1) انظر: المرجع السابق 3/ 442، 443.

(2) صحيح البخاري الأذان (631) ، صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (674) ، سنن النسائي الأذان (635) ، سنن أبو داود الصلاة (842) ، مسند أحمد بن حنبل (5/ 53) .

(3) سنن النسائي مناسك الحج (3062) .

(4) انظر: أضواء البيان 5/ 203، 204

(5) سورة الحج الآية 29

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت