فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24723 من 48258

في اشتراط الطهارة للطواف بخلاف أبي حنيفة رحمه الله ويحسن التنبيه هنا إلى أن خلاف الأحناف للجمهور في هذه المسألة ونظيراتها لا يرجع إلى ثبوت نص أو خفائه، أو صحته، أو ضعفه، أو سلامة قياس أو فساده. . .، وإنما يرجع ذلك في الجملة إلى خلاف أصولي، ترتب عليه الخلاف في تلك المسائل لاتحاد أصلها، واتساق نظمها وهو الخلاف في قوله تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [1] . هل هو من باب المطلق أم المجمل؟

وإذا كان من باب المطلق فهل تقييده يعد زيادة على النص؟

وهل الزيادة على النص تعد نسخا، ولذا فإنه يشترط في المقيد ألا يقل درجة عن المطلق؟

وهذا ما ذهب إليه الأحناف، إذ اعتبروا أن الله جل وعلا أمر بالطواف في كتابه مطلقا من كل قيد، والطواف هو الدوران حول البيت، فمن دار حول البيت فقد أدى المأمور به في الآية، فصح طوافه. وأن ما جاء في السنة من أوامر بأشياء أو نواه عن أمور فإنها قيود في ذلك الطواف، والقول باشتراطها يقتضي زيادة على ما في الكتاب وهو مفض إلى نسخ إطلاق الكتاب بأخبار الآحاد وذلك ممنوع؛ لأن من شرط النسخ اتحاد درجة النصين في الثبوت، فلا ينسخ قطعي الثبوت- المتواتر- بخبر الآحاد.

قال ابن الهمام:"قوله تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا} [2] يقتضي"

(1) سورة الحج الآية 29

(2) سورة الحج الآية 29

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت