محرم 1415 هـ يوم السبت، وكان يوم العاشر يوم الأحد حسب تقويم أم القرى، وعملا بالحديث: «لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع والعاشر [1] » الحديث أو كما قال -صلى الله عليه وسلم-، صمت يومي السبت والأحد. ولكن أحد الإخوة اعترض على صيام يوم السبت، وقال: إن صيامه تطوعا منهي عنه؛ لما ورد في الحديث. وذكر معناه ولم يذكر نصه. ولرغبتي في استجلاء الموضوع، وعملا بقوله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [2] أرجو من سماحتكم إيضاح هذا الإشكال مع ذكر الحديث ومدى صحته، وما نصيحتكم حول هذا الموضوع؟ والله يحفظكم.
ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:
الحديث المذكور معروف وموجود في بلوغ المرام في كتاب الصيام، وهو حديث ضعيف شاذ ومخالف للأحاديث الصحيحة، ومنها قوله -صلى الله عليه وسلم-: «لا تصوموا يوم الجمعة إلا أن تصوموا يوما قبله أو يوما بعده [3] » ومعلوم أن اليوم الذي بعده هو يوم السبت، والحديث المذكور في الصحيحين. وكان -صلى الله عليه وسلم- «يصوم يوم السبت ويوم الأحد ويقول:"إنهما يوما عيد للمشركين فأحب أن أخالفهم [4] » . والأحاديث في"
(1) رواه مسلم في (الصيام) باب أي يوم يصام فيه عاشوراء برقم (1134) .
(2) سورة الأنبياء الآية 7
(3) صحيح البخاري الصوم (1985) ، صحيح مسلم الصيام (1144) ، سنن الترمذي الصوم (743) ، سنن أبو داود الصوم (2420) ، سنن ابن ماجه الصيام (1723) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 422) .
(4) مسند أحمد بن حنبل (6/ 324) .