وجدت برد لسانه على يدي، ولولا دعوة أخي سليمان عليه السلام لأصبح موثقا حتى يراه الناس [1] »، ورواه أحمد وأبو داود من حديث أبي سعيد، وفيه: «فأهويت بيدي فما زلت أخنقه حتى وجدت برد لعابه بين أصبعي هاتين الإبهام والتي تليها [2] » . وخرج البخاري في صحيحه تعليقا مجزوما به جـ4 ص486 من الفتح «عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: وكلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام، فأخذته وقلت: والله لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: إني محتاج وعلي عيال ولي حاجة شديدة. قال: فخليت عنه. فأصبحت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أبا هريرة، ما فعل أسيرك البارحة؟ قال قلت: يا رسول الله، شكا حاجة شديدة وعيالا، فرحمته فخليت سبيله. قال: أما إنه قد كذبك وسيعود. فعرفت أنه سيعود؛ لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنه سيعود، فرصدته، فجعل يحثو من الطعام، فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: دعني فإني محتاج وعلى عيال لا أعود، فرحمته فخليت سبيله. فأصبحت، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا هريرة ما فعل أسيرك؟ قلت: يا رسول الله، شكا حاجة شديدة وعيالا فرحمته فخليت سبيله. قال: أما إنه قد كذبك وسيعود. فرصدته الثالثة، فجعل يحثو من
(1) رواه النسائي في (السنن الكبرى) كتاب التفسير، تفسير سورة ص، باب قوله تعالى: وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي برقم (11340) .
(2) صحيح البخاري الطب (5747) ، صحيح مسلم الرؤيا (2261) ، سنن الترمذي الرؤيا (2277) ، سنن أبو داود الأدب (5021) ، سنن ابن ماجه تعبير الرؤيا (3909) ، مسند أحمد بن حنبل (5/ 303) ، موطأ مالك الجامع (1784) ، سنن الدارمي الرؤيا (2141) .