المشتركة بينهن -رضي الله عنهن- أو بين أكثرهن.
أولا: فمن خصائصهن أن الله أكرمهن وشرفهن بأن كن أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهذه فضيلة عظيمة ومنقبة كبيرة من الله عليهن بها، وهن أزواجه في الدنيا والآخرة.
ثانيا: ما ترتب على ذلك، وهو أنهن صرن بذلك أمهات للمؤمنين، كما قال تعالى: {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [1] فهذه فضيلة أخرى وخاصية ثانية نلنها لما أكرمهن بأن كن أزواجا للنبي -صلى الله عليه وسلم-.
ثالثا: وصف الله لهن في القرآن بأنهن لسن كأحد من النساء، قال تعالى: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ} [2] بل أحسن وأفضل.
رابعا: ومن خصائصهن أنهن لا يجوز نكاحهن من بعده، كما قال تعالى: {وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا} [3] وهذه خاصة بهن دون سائر النساء.
خامسا: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نص على الصلاة عليهن، ففي الصحيحين من حديث أبي حميد الساعدي: أنهم قالوا: يا رسول الله كيف نصلي عليك؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قولوا: «اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد [4] » .
(1) سورة الأحزاب الآية 6
(2) سورة الأحزاب الآية 32
(3) سورة الأحزاب الآية 53
(4) البخاري (6/ 407 فتح) ، ومسلم (1/ 306) .