فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17576 من 48258

يسألهم تعالى عما كانوا يعبدون من الأصنام والأنداد، ويفضحهم أمام الملأ: {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ} [1] فيميز الله ويفرق بين المشركين وشركائهم، وذلك بتبرؤ كل معبود من دون الله ممن عبده {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ} [2] وهنا يتبرأ المعبود من عابده {قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ} [3] وقد أيقظ سبحانه وتعالى العقول بذكر نبأ عظيم وهو الحشر لجميع الخلق لمحاسبتهم على ما قدموا في حياتهم الدنيا، فجاء ذلك في آيات كثيرة في القرآن العظيم.

قال تعالى: {وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا} [4] . {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الإِنْسِ} [5] أي في إغوائهم {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ} [6] وهذا تذكير بالحشر، وأن مضيهم في الدنيا ما كأنه عندهم إلا ساعة من نهار فيعرف بعضهم بعضا في المحشر. وقال تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ} [7] وهنا يقرر سبحانه وتعالى المشركين سوء صنيعهم وتبرؤ الملائكة من ذلك.

(1) سورة يونس الآية 28

(2) سورة الفرقان الآية 17

(3) سورة الفرقان الآية 18

(4) سورة النساء الآية 172

(5) سورة الأنعام الآية 128

(6) سورة يونس الآية 45

(7) سورة سبأ الآية 40

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت