تعالى في مجيئهم بالجراد لكثرتهم وانتشارهم في الأرض وإتيانهم من كل حدب وصوب.
وقال تعالى: {وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ} [1] {يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ} [2] {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ} [3] {يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ} [4] .
قال قتادة: قال كعب الأحبار:"يأمر الله تعالى ملكا أن ينادي على صخرة بيت المقدس، أيتها العظام البالية والأوصال المتقطعة إن الله تعالى يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء" [5] . فيأتون زمرا زمرا وجماعة جماعة كما أخبر الله تعالى عنهم: {يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا} [6] وتحشر المخلوقات جميعها من الإنس والجن والطير والوحوش والدواب. قال الله تعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ} [7] ، وقال الله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ} [8] ، وقال تعالى: {وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ} [9] وقال تعالى: {ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ} [10] . قال ابن كثير: قوله: {ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ} [11] أي أولهم وآخرهم كقوله: {وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا} [12] ، {وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ} [13] أي: عظيم تحضره الملائكة ويجتمع فيه الرسل، وتحشر الخلائق بأسرهم من
(1) سورة ق الآية 41
(2) سورة ق الآية 42
(3) سورة ق الآية 43
(4) سورة ق الآية 44
(5) تفسير القرآن العظيم لابن كثير 4/ 356.
(6) سورة النبأ الآية 18
(7) سورة الأنعام الآية 38
(8) سورة الشورى الآية 29
(9) سورة التكوير الآية 5
(10) سورة هود الآية 103
(11) سورة هود الآية 103
(12) سورة الكهف الآية 47
(13) سورة هود الآية 103