لماذا قلنا فعل؟ لأنه الأصل في العمل. ولأنه قد ورد التصريح به في الكتاب والسنة على أنه فعل كما في قوله تعالى (اقرأ بسم ربك الذي خلق) والسنة في مثل قوله صلى الله عليه وسلم (باسمك اللهم وضعت )
ولماذا قلنا خاص؟ لأن كل من بسمل لابد وأن ينوي في نفسه ما يجعل البسملة مبدأ له.
ولماذا قلنا مؤخر؟ لفائدتين: 1 - الاهتمام ببسم الله 2 - إفادة الحصر (القصر)
الباء: أصلية على الصحيح وليست زائدة يعني لا بد لها من متعلق، والمتعلق هو الفعل المقدر.
أما من جهة المعنى فتأتي بمعنى الاستعانة أو المصاحبة على وجه التبرك.
اسم: -
مشتق من (السمو) عند البصريين ومن (وسم) عند الكوفيين والسمو هو العلو وهو بكسر السين أوضمها، حذفت الواو يعني اللام اعتباطًا (من غير علة تصريفية) وجيء بهمزة الوصل عوضًا عنها في أول الكلمة فأصبحت (اسم) على وزن (افع)
أما عند الكوفيين فهي من (وسم) حذفت الواو اعتباطًا وجيء بالهمزة عوضًا عنها وسكنت السين فصار (اسم) على وزن (اعل)
(اسم) مضاف ولفظ الجلالة الاسم الكريم مضاف إليه.
لفظ الجلالة الاسم الكريم (الله)
الصحيح أنه مشتق وأصله الإلاه حذفت الهمزة تخفيفًا وأدغمت اللام في اللام، عندما حذفنا الهمزة تخفيفًا أصبحت الكلمة (اللاة) فسكنت اللام الأولى فوجب إدغامها في الثانية فأصبحت الكلمة (الله) ثم فخمت تعظيمًا فكانت بهذا النطق بعد الفتح والضم.
إضافة (اسم) إلى لفظ الجلالة من إضافة الاسم إلى المسمى لأن المراد اسم معنى الجلالة وليس المراد هو الإضافة إلى اللفظ.
ولفظ (اسم) نكرة وقد أضيف إلى معرفة وهو عند الأصوليين من صيغ العموم، ومنه قوله تعالى: وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها. أى نعم الله كلها وليس المراد نعمة واحدة بعينها.
إذًا تعد للعموم أي بسم كل اسم لله. سمى به نفسه أو أنزله في كتابه الخ
الرحمن الرحيم: -
مشتقان من الرحمة على وجه المبالغة إلا أن الرحمن أبلغ من الرحيم لأن زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى وهو عام لجميع الخلق الإنس والجن والحيوان هذا من جهة المعمى.
أما من جهة اللفظ فهو خاص فلا يطلق إلا على الله سبحانه وتعالى، وأما تسمية مسيلمة الكذاب بـ (رحمن اليمامة) فقالوا هذا من شدة تعنتهم وكفرهم وعتوهم حين أطلقوا ما يختص بالله تعالى على هذا الكذاب، حتى قال شاعرهم:-
سموت بالمجد يا ابن الأكرمين أبًا وأنت غيث الورى لا زلت رحمن
وأجاب بعض الأدباء على هذا البيت بقوله: -
خصصت بالمقت يا ابن الأخبثين أبًا وأنت شر الورى لا زلت شيطانا
إذًا الرحمن عام المعنى خاص اللفظ، والرحيم خاص المعنى عام اللفظ. أي خاص بالمؤمنين (وكان بالمؤمنين رحيما) أما من جهة اللفظ فيجوز إطلاقه على غير الله سبحانه وتعالى.
إعراب الرحمن الرحيم: -
ما سمع إلا جرها، وهو سنة متبعة.
ومن جهة الصناعة النحوية فيجوز فيها تسعة أوجه، يستثنى منها اثنان.
1 -الرحمن بالجر = نعت للفظ الجلالة
2 -الرحمن بالرفع = خبر لمبتدأ محذوف تقديره (بسم الله هو الرحمن الرحيم)
3 -الرحمن بالفتح = مفعول به لفعل محذوف تقديره (بسم الله أمدح الرحمن الرحيم)
4 -الرحيم بالفتح = مفعول به لفعل محذوف تقديره (بسم الله الرحمن أمدح الرحيم)
5 -الرحيم بالرفع = خبر لمبتدأ محذوف تقديره (بسم الله الرحمن هو الرحيم)
6 -الرحيم بالجر = نعت ثانٍ للفظ الجلالة
7 -ويجوز بسم الله الرحمن (بالرفع) الرحيم (بالنصب) والتقدير (بسم الله هو الرحمن أمدح الرحيم) ويجوز العكس.
ولا يجوز وجهان
1 -إذا رفعت الرحمن أو نصبته فلا يجوز الجر في الذي يليه
إن ينصب الرحمن أو يرتفع فالجر في الرحيم قطعًا منعا
وصلى الله على نبينا محمد
ـ [عبد الحميد المهاجر] ــــــــ [25 - 11 - 06, 10:48 م] ـ
مسألة في (ذكر الحمد)
ذكر الحمد لله
1 -اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم حيث كان يقولها في خطبه كالجمعة والنكاح ... الخ (سنة قولية)
2 -اقتداءً بفعل النبي صلى الله عليه وسلم (سنة فعلية)
3 -تيمنًا بأحاديث ... كل أمر ذي بال الأحاديث
تعريف الحمد:-
الحمد في اللغة / الثناء بالجميل على الجميل لاختياره على جهة التبجيل والتعظيم سواء كان في مقابلة نعمة أم لا.
الحمد في الاصطلاح / فعل يبنى على تعظيم المنعم بسبب كونه منعمًا على الحامد أوغيره.
تعريف الحمد عند شيخ الإسلام ابن تيمية / ذكر محاسن المحمود مع حبه وتعظيمه وإجلاله (وهذا أفضل التعاريف)
مسألة في (النبي)
النبي: - على وزن فعيل إما:-
1 -من النبوة أي الارتفاع والرفعة
أو 2 - من النبأ بمعنى الخبر
و يأتي بمعنى فاعل أي رافع لأتباعه ويأتي بمعنى مفعول أي مرفوع بالوحي هذا من معنى الارتفاع والرفعة
وفاعل من النبأ أي مخبر غيره عن الله تعالى، ومفعول أي مخبر عن الله بواسطة جبريل عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام.
مسألة في (آله)
آله:- (آل) أصله أوَل كجمل تحركت الواو وفتح ما قبلها فقلبت ألفًا، وهذا رأي الكسائي رحمه الله.
وذهب سيبويه على أن أصله (أهل) قلبت الهمزة هاءً كما تقلب الهاء همزة في نحو / أريقوا تقول هريقوا هنا بالعكس قلبت الهاء همزة ثم قلبت الهمزة مد ة فأصبحت (آله)
والمراد به آله من بني هاشم وبني عبد المطلب وقد يفسر في غير هذا الموضع أنه أتباعه على دينه. لأنه خص هنا بـ (الأطهار خير آل)
وصلى الله وسلم على نبينا محمد
يتبع
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)