فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48305 من 82138

رابعا قد ثبت عدم وصول بعض الأحاديث للإمام مالك و رجع عن قوله بعد وصولها اليه كتخليل الأصابع في الوضوء: قال ابن وهب: سمعت مالكا يسأل عن تخليل أصابع الرجلين في الوضوء فقال:"ليس ذلك على الناس"، قال: فتركته حتى خف الناس فقلت له يا أبا عبد الله سمعتك تفتي في مسألة تخليل أصابع الرجلين زعمت أن ليس ذلك على الناس وعندنا في ذلك سنة فقال:"وما هي"؟ فقلت: ثنا الليث بن سعد وبن لهيعة وعمرو بن الحارث عن يزيد بن عمرو المعافري عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن المستورد بن شداد القرشي قال رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يدلك بخنصره ما بين أصابع رجليه فقال:"إن هذا حديث حسن وما سمعت به قط إلا الساعة"ثم سمعته يسأل بعد ذلك"فأمر بتخليل الأصابع". (سنن البيهقي الكبرى1/ 76 - رقم366) و (التمهيد24/ 259) و (الجرح والتعديل لابن ابي حاتم 1/ 31 - 32) .

بل ثبت عدم وصول الحديث للصحابة و هم الذين عاشوا مع رسول الله عليه الصلاة و السلام كإنكار عمر بن الخطاب رضى الله عنه التيمم للجنب فكيف بغيرهم من الأئمة مما يثبت بطلان هذه القاعدة.

خامسا التحاكم لكتاب الله و سنة نبيه عليه الصلاة و السلام فأين وجدت هذة القاعدة من كتاب الله و سنة نبيه عليه الصلاة و السلام؟

كيف يكون ذلك و القاعدة كأنها تقول قلد الامام و لا تخطئه أبدا لأنه يحتمل علمه بما لا تعلم و ماذا نفعل عند تعارض أقوال المجتهدين؟ هل نقلد و نغلق باب الاجتهاد ? هل تعبدنا الله بقول إمام دون البحث في الأدلة؟ نعم نلتمس الأعذار للإمام لكن لا نصحح قوله إن عارض الكتاب و السنة.

مما سبق يتبين فساد هدة القاعدة و الله الموفق للصواب

، فأنت تجعل بأن الأصل العدم هو الأمر المتيقن، باعتبار استصحابك للأصل، لكن هناك دليل يمنع هذا الاستصحاب، وهو أن مالكا كان يصوم الست في خاصة نفسه،أين دليلك أن الإمام مالك يصومها في نفسه كيف ذلك و هو يقول بنفسه:"وصوم ستة أيام من شوال لم أر أحدًا من أهل العلم والفقه يصومها، ولم يبلغه ذلك عن أحد من السلف"فكيف يصومها في نفسه و هو يقول بعكس ذلك،إن كان إعتمادك على ما قال مطرف:"كان مالك يصومها في خاصة نفسه"فهذا مما لا يثبت به دليل لعدم تصريح مالك بذلك في الموطأ و لعدم إشتهار ذلك عند أصحاب المذهب و القاعدة تقديم الموطأ على غيره و علماء المالكية الكبار كالباجي و ابن عبد البر و غيرهم لم يذكروا رواية مطرف اللهم ما نقله القرطبي في تفسيره لكن هذه الرواية غير مشتهرة بل المالكية من قال بعدم وصول الحديث للإمام مالك فلابد لرواية مطرف من سند صحيح يغنينا عن إشتهارها بين أصحاب المذهب فكما تعلم لا ينسب للإمام إلا ما إشتهر عند أصحابه أو ما جاء بسند صحيح عنه فلابد من التثبت أولا من صحة رواية مطرف ثم مقابلتها مع الموطأ و في جميع الحالات الموطأ مقدم عليها و الله أعلم

وقول مالك عن عدم العلم بصوم الست لا يفيد دليلا في كون الحديث لم يبلغه. كيف ذلك بل هو دليل بعينه، كيف يقول لم يبلغني أحد صيامها ثم تقول أنه كان يصومها في قرارة نفسه ثم تقول بلغه الحديث؟ إنكاره لصيامها انكار لعلمه بالحديث فلا يمكن أن تسأل عالما عن صيام الست فينكرها دون التطرق للحديث و الدارس للموطأ يعلم أن الامام مالك يروي الأحاديث كلها و ان رجحت مذهبا غير مذهبه فعندما يثبت عنده الحديث يرويه عمدا إن كان يخالف العمل به لدليل آخر و هذا عمله في الموطأ كروايته لحديث البيعان بالخيار و الله أعلم

وإذا سلمنا القول لك في هذا فما قولك في نفي البخاري مثلا سماع عبد الله بن عميرة من الأحنف في حديث الأوعال،؟ أولا كما قلت لك سابقا لا نقيس الفروع على بعضها و هذا باب غلط فيه الكثيرون فقول البخاري فرع عن قواعد حديثية و قول الامام مالك فرع عن قواعد أصولية فيرجع الكلام في الحديث لأصله من قواعد الحديث و يرجع القول في الفقه لأصله من أصول الفقه.

إن اردت الاستدلال على الأصل العلم أو عدمه فلا تدخل أمثلة كهذه قبل تحديد مواضع العلل و المراد منها و ما جئت به كمثال لا علاقة له بالموضوع.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت