فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48303 من 82138

إذن الباجي ذكر احتمال عدم صحة الحديث عند الامام مالك و هذا أيضا محتمل و داخل في عدم علمه بصحته فهو من باب من لم يبلغه الحديث ايضا.

قال الشنقيطي"فالقول بكراهتها من غير مستند من أدلة الوحي خشية إلحاق الجهال لها برمضان، لا يليق بجلالة مالك وعلمه وورعه، لكن الحديث لم يبلغه كما هو صريح كلامه نفسه رحمه الله في قوله: لم يبلغني ذلك عن أحد من السلف، ولو بلغه الحديث لعمل به."

إذن كلامي سهل مباشر مفهوم لا أتعمد فيه ذكر مصطلحات موهمة و التي ان شرحناها يبطل معناها فذكرت الاصل و هو عدم الاثبات حتى يرد الدليل ثم ذكرت قول الامام مالك و قول العلماء اذن كلامي على أدلة واضحة و موثق بفهم علماء أجلاء و تلك هي طريقتي في جميع الاستدلالات أن لا أخرج عن كلام العلماء و خاصة السلف منهم فلابد من سلف لي في المسألة ثم أتوسع في الاستدلال و أرجع في ذلك كل قول لدليله من الأصول مباشرة إن أمكن لأن ربط الاستدلال بقواعد و مصطلحات محدثة ربط مركب و إحتمال الخطأ فيه كبير لإعتماد مقدمات قد لا تصح و لا أعني بهذا ابطال القواعد أو المصطلحات لكن اعني بذلك التقليل منها للإقتراب أكثر ما يمكن من كلام السلف و فقههم.

أنظر جملتك أخي الكريم"وليس العدم مطلقا إنما هو في الصفات العارضة"الذي يقرؤها سيظن أن فيها دليلا لكن أنظر عندما نشرحها ماذا يحدث: ما معنى وليس العدم مطلقا إنما هو في الصفات العارضة؟

المعنى أن الأصل في الصفات العارضة هو عدم وجود تلك الصفات عادة في أصل الشيئ أما في الصفات الأصلية فالأصل هو وجود تلك الصفات مثال ذلك أن تشتري سيارة ثم تعود بها لصاحبها و تقول له وجدت فيها عيبا و هي أنه ينقصها عجلات؟؟؟؟ فهذا غير مقبول لأن العجلات أصلية من أصل السيارة لا يمكن أن يقول الأصل العدم كما لا يمكن أن تقول أن اصل الانسان عدم وجود اليدين لكن تقول ما كان عارضا نعم تطبق فيه هذه القاعدة، اذن السؤال هل العلم المكتسب - كالعلم بحديث - عارض أو أصلي في الانسان ? أكيد عارض و ليس أصلي لا يمكن أن تقول أن الأصل في المحدث علمه بجميع الأحاديث؟؟ و لذلك لا أحبذ إستعمال مصطلح عارض لأنه موهم و لا يفهمه كل القراء لذلك سأضطر كلما إستعملت مصطلحا موهما شرحه و الرجوع إلى أصله لكي لا يكون هناك سوء تفاهم في المعاني المرادة من ورائه.

إذن ما ذكرته من أمر الأصل العدم لا نحتاج لتفصيله هنا لأن الأمور السهلة التي يعلمها الجميع - كأن الأصل عدم حفظك كل الأحاديث - لا نحتاج تفصيلها لذلك أخي الكريم لست من هوات إستعمال هذه المصطلحات لوجود مقدمات خفية فيها تثبت قول صاحبها لكنها دور دون أن يشعر بها القارئ و هذا باب غلط فيه الكثير من من يأخد بعض فتواي العلماء ظنا منه وجود دليل معها إلا أنه قد تكون فيها مقدمات خفية ترجح قول العالم يأخدها الطالب دون أن يشعر كقول الالباني رحمه الله مثلا عن حديث عائشة رضي الله عنها أنه يفيد وجوب عدم الزيادة عن احد عشر ركعة في التراويح فطالب العلم الذي يأخد الحديث مع مقدمة الشيخ و هو جعل أفعال النبي عليه الصلاة و السلام على الوجوب و مع مقدمة أخرى فهم التحديد من الحديث سيعتبر هذا نصا رغم أن هذا الفهم خالف فهم السلف و هذا باب طويل.

لو تتبعنا الكثير من الأدلة مما يظنها بعضهم أدلة لعدم تعمقهم في فهمها تجدها ليست كذلك لذلك تبسيط الألفاظ و عدم الخروج عن الكلام العربي و كلام السلف أصح و أقوى للوصول إلى الحق.

و أنا أتفق معك أخي الكريم أن الكثير ممن يخطئ السلف إنما غلط من باب فهم أدلتهم إما لعدم علمه بها و إما لأخده فهم هذه الأدلة من أصحاب المذهب المخالف و المفروض أن يؤخد فهم كل مذهب من عند أصحابه فإن أردت دراسة سنية او فرض صلاة الجماعة فلا تذهب فقط للقائلين بالوجوب و تقرأ أدلتهم و نقلهم عن من يقول بالسنة فتقول عندهم حق إنما لابد من أن ترجع لكتب السلف فتنظر في كتب من يقول بسنيتها و تنظر في كتب من يقول بفرضها و تنظر في كتب من يقول بجعلها فرض كفاية حتى تفهم من كل واحد مذهبه حتى إذا إمتلكت فهمهم إتضحت لديك الأمور لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره و ان أخدت بكلام شيخك فقط فقد تأخد تصوره دون أن تشعر لأنه و لا بد أن يتصور المسألة فينقل لك تصورها فتتصورها بتصوره و تحاكم أدلة غيره بتصور شيخك و هذا

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت