فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48287 من 82138

قال الشوكاني"وقال أبو حنيفة ومالك: يكره صومها، واستدلا على ذلك بأنه ربما ظُنّ وجوبها وهو باطل لا يليق بعاقل، فضلًا عن عالم نصب مثله في مقابلة السنة الصحيحة الصريحة، وأيضًا يلزم مثل ذلك في سائر أنواع الصوم المرغب فيها ولا قائل به. واستدل مالك على الكراهة بما قال في الموطأ من أنه ما رأى أحدًا من أهل العلم يصومها، ولا يخفى أن الناس إذا تركوا العمل بسنة لم يكن تركهم دليلًا ترد به السنة."ا. هـ نيل الأوطار 4/ 306

فمن من الثلاثة عليه أن يتعلم علم الأصول!!!

لقد هزلت حتى بدت من هزالها ... كلاها وسامها كل مفلس

ـ [أبو يوسف المالكي] ــــــــ [06 - 10 - 09, 04:40 ص] ـ

أبيتَ إلا سوء الأدب، وعدلت عما اشترطناه.

قد بانت قلة بضاعتك في أصول الفقه وهروبك عند الغوص في دقائقه على المباشر.

أما اعتمادك على كلام الشنقيطي والشوكاني رحمهما الله فلا عزاء لك فيه، قد كررته حتى ظهر أنك لا تحسن غيره.

قد سقنا لك كلام أئمة المالكية، وقعدنا لك بكلام الشاطبي، ولا مجال للمقارنة بينه وبين الشنقيطي والشوكاني، وخضنا معك في مباحث الذريعة، فلم نظفر منك بشيء، اللهم إلا مراوغات وحياد عن الموضوع.

زعمت آنفا أن أصولك مالكية، فلما ناقشناك وقفنا على غير ذلك، وصرحت بأن مالكا توهم الذريعة محل النزاع.

وشفعنا المسألة بأقوال الأئمة، ثم أنت تكرر مقالة الشوكاني والشنقيطي.

فبالله عليك، تأمل في ما يأتي، وإن لم تحصل منه شيئا فاتهم فهمك وكف عما نخوض فيه.

النوادر والزيادات: (وإنما كره مالك صيامها لئلا يلحق أهل الجهل ذلك برمضان. وأما من رغب في ذلك لما جاء فيه، فلم ينهه) .

الفروق للقرافي: ( ... والثاني أنه صلى الله عليه وسلم إنما قال من شوال عند المالكية رفقا بالمكلف؛ لأنه حديث عهد بالصوم فيكون عليه أسهل، وتأخيرها عن رمضان أفضل عندهم لئلا يتطاول الزمان فيلحق برمضان عند الجهال. قال لي الشيخ زكي الدين عبد العظيم المحدث رحمه الله تعالى إن الذي خشي منه مالك رحمه الله تعالى قد وقع بالعجم فصاروا يتركون المسحرين على عادتهم، والقوانين، وشعائر رمضان إلى آخر الستة الأيام فحينئذ يظهرون شعائر العيد ويؤيد سد هذه الذريعة ما رواه أبو داود {أن رجلا دخل إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى الفرض وقام ليتنفل عقب فرضه، وهنالك رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر بن الخطاب رضي الله عنه فقام إليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال له اجلس حتى تفصل بين فرضك ونفلك فبهذا هلك من كان قبلنا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أصاب الله بك يا ابن الخطاب} ومقصود عمر رضي الله عنه أن اتصال النفل بالفرض إذا حصل معه التمادي اعتقد الجهال أن ذلك النفل من ذلك الفرض ولذلك شاع عند عوام مصر أن الصبح ركعتان إلا في يوم الجمعة فإنه ثلاث ركعات؛ لأنهم يرون الإمام يواظب على قراءة السجدة يوم الجمعة ويسجد فيعتقدون أن تلك ركعة أخرى واجبة، وسد هذه الذرائع متعين في الدين وكان مالك رحمه الله شديد المبالغة فيها.

الإمام الشاطبي في الاعتصام 344/ 1 - 347:

(فصل.

قد يكون أصل العمل مشروعا ولكنه يصير جاريا مجرى البدعة من باب الذارئع ولكن على غيرالوجه الذي فرغنا من ذكره وبيانه أن العمل يكون مندوبا إليه - مثلا - فيعمل به العامل في خاصة نفسه على وضعه الأول من الندبية فلو اقتصر العامل على هذا المقدار لم يكن به بأس ويجرى مجراه إذا دام عليه في خاصيته غير مظهر له دائما بل إذا أظهره لم يظهره على حكم الملتزمات من السنن الرواتب والفرائض اللوازم فهذا صحيح لا إشكال فيه ... فإذا اجتمع في النافلة أن يلتزم السنن الرواتب إما دائما وإما في أوقات محدودة وأقيمت في الجماعة في المساجد التي تقام فيها الفرائض أو المواضع التي تقام فيها السنن الرواتب فذلك ابتداع ... ووجه دخول الابتداع هنا أن كل ما وظاف عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من النوافل وأظهره في الجماعات فهو سنة فالعمل بالنافلة التي ليست بسنة على طريق العمل بالسنة إخراج للنافلة عن مكانها المخصوص بها شرعا

ثم يلزم من ذلك اعتقاد العوام فيها ومن لا علم عنده أنها سنة، وهذا فساد عظيم لأن اعتقاد ما ليس بسنة والعمل بها على حد العمل بالسنة نحو من تبديل الشريعة كما لو اعتقد في الفرض انه ليس بفرض أو فيما ليس بفرض انه فرض ثم عمل على وفق اعتقاده فإنه فاسد فهب العمل في الأصل صحيحا فإخراجه عن بابه اعتقادا وعملا من باب إفساد الأحكام الشرعية ومن هنا ظهر عذر السلف الصالح في تركهم سننا قصدا لئلا يعتقد الجاهل أنها من الفرائض كالاضحية وغيرها - كما تقدم ذلك. ولأجله أيضا نهى أكثرهم عن اتباع الآثار ... وجميع هذا ذريعة لئلا يتخذ سنة ما ليس بسنة أو يعد مشروعا ما ليس معروفا.

وقد كان مالك يكره المجىء إلى بيت المقدس خيفة أن يتخذ ذلك سنة وكان يكره مجىء قبور الشهداء ويكره مجىء قباء خوفا من ذلك مع ما جاء في الآثار من الترغيب فيه ولكن لما خاف العلماء عاقبة ذلك تركوه. وقال ابن كنانة وأشهب سمعنا مالكا يقول لما أتاه سعد بن أبى وقاص قال وددت أن رجلى تكسرت وأنى لم افعل. وسئل ابن كنانة عن الآثار التي تركوا بالمدينة فقال أثبت ما في ذلك عندنا قباء إلا أن مالكا كان يكره مجيئها خوفا من أن يتخذ سنة. وقال سعيد بن حسان كنت أقرأ على ابن نافع فلما مررت بحديث التوسعة ليلة عاشوراء قال لى حرق عليه قلت ولم ذلك يا أبا محمد قال خوفا من أن يتخذ سنة).

(وبالجملة فكل عمل أصله ثابت شرعا إلا أن في إظهار العمل به والمداومة عليه ما يخاف أن يعتقد أنه سنة فتركه مطلوب في الجملة أيضا من باب سد الذرائع) .اهـ

هذا ما نسميه علم الأصول والمقاصد الشرعية، فإن كان معك ما يدحضه فهاته، وإلا فأمسك.

تَحَكَّكَتْ عَقْرَبَةٌ بالأفعى - واستَّنت الفصلان حتى القرعا

قد هزلت حتى بدا بيت الطويل - وسام كل مفلس نص خليل

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت