فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47620 من 82138

ـ [ابو عبد الرحمن الأندلسي] ــــــــ [14 - 07 - 09, 04:08 م] ـ

ردُّ الحنفية على أدلة الجمهور:

أجاب التهانوي من الحنفية عن الأحاديث الواردة في العقيقة عن الحسن والحسين - سبق ذكرها - بقوله: [والجواب عنه أن رواية العقيقة عنهما مضطربة لأنه روى الحاكم من طريق محمد بن عمر واليافعي عن ابن جريج عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت: عق رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الحسن والحسين يوم السابع وسماهما وأمر أن يماط عن رؤوسهما الأذى، وقال: صحيح الإسناد.

وأقره الذهبي عليه، وتبعه ابن حجر في الفتح وهو عجيب منهما، فإن محمد ابن عمرو اليافعي، قال ابن القطان: لم تثبت عدالته، وذكره الساجي في الضعفاء، وقال ابن عدي: له مناكير، وقال ابن معين: غيره أقوى منه، كذا في التهذيب.

قال العبد الضعيف: هو من رجال مسلم والنسائي قال الذهبي: ما علمت أحدًا ضعفه وذكره ابن حبان في ثقاته وقول ابن القطان: لم تثبت عدالته، وقول ابن عدي: له مناكير، وقول ابن معين: غيره أقوى منه ليس من الجرح في شيء لما في المقدمة، قال: فالرواية ضعيفة وليست بصحيحة. قلت: كلا بل هي صحيحة على شرط مسلم، ظ. قال: ولو سلم فيحتمل أن يكون مراد عائشة من العقيقة حلق الشعر والتصدق بالفضة كما في رواية أبي رافع: لا إهراق الدم.

وأخرج الحاكم أيضًا عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن محمد ابن علي بن الحسين عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب قال: عق رسول الله? عن الحسين بشاة وقال: يا فاطمة! احلقي رأسه تصدقي بزنة شعره فوزناه فكان درهمًا. ولكنه اختلف فيه على محمد بن إسحاق لأن الحاكم رواه عن عبيد عن محمد بن إسحاق … عن عبد الله بن أبي بكر عن محمد بن علي عن أبيه عن جده عن علي متصلًا رواه الترمذي عن عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن محمد بن علي عن علي مرسلًا ثم محمد بن إسحاق مع ما فيه من الكلام مدلس يدلس عن الساقطين، وقد عنعن في الرواية فلا تقبل عنعنته ثم هو تفرد بزيادة قوله: (عق عن الحسين بشاة) ولم يروه علي بن الحسين عن أبي رافع ولا محمد بن علي عند سعيد بن منصور ثم لو كان عن علي بن الحسين رواية عن أبيه عن جده لم يحتج إلى ما رواه عن أبي رافع فهذه أمور تدل على أن رواية محمد بن إسحاق ساقطة فلا يعارض رواية أبي رافع ولا يقوي رواية عائشة، قال: قلت: أخرج الحاكم في فضائل الحسين من طريق حسين بن زيد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي أن رسول الله ? أمر فاطمة فقال: (زني شعر الحسين وتصدقي بوزنه فضة وأعطي القابلة رِجل العقيقة) وقال: صحيح الإسناد.

قلت: تعقبه الذهبي في التلخيص وقال: لا. قلت: وكذا لا يصح ما روى

أبو داود في المراسيل عن جعفر بن محمد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: (في العقيقة التي عقتها فاطمة عن الحسن والحسين أن يبعثوا إلى القابلة برِجل وكلوا وأطعموا ولا تكسروا منها عظمًا) لأن المرسل لا يعارض المسند الذي رواه علي بن الحسين عن أبي رافع ولم أقف على من رواه عن جعفر، فليحقق.

فإن قلت: يعضده ما رواه أبو داود عن عكرمة عن ابن عباس أنه ? عق عن الحسن والحسين كبشًا كبشًا وإسناده صحيح.

قلنا: يعارضه ما رواه النسائي عن عكرمة عن ابن عباس (أنه ? عق عنهما كبشين كبشين) وسنده أيضًا صحيح فإذا تعارضا تساقطا فلا يصلح للتأييد.

وقال في الجوهر النقي: قد اضطرب فيه على عكرمة من وجهين أن أبا حاتم قال: روى عكرمة عن النبي صلى الله عليه و سلم مرسلًا وهو الأصح.

والثاني: أن النسائي أخرج من حديث قتادة عن عكرمة عن ابن عباس عق عن الحسن والحسين بكبشين كبشين. الجوهر النقي 2/ 223.

ورجح ابن حجر في الفتح 9/ 511 روايةً بما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه عق عنهما بكبشين كبشين.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت