فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45640 من 82138

قال ابن رجب في (فتح الباري) :

حديث: عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، قال: كان قرام لعائشة سترت به جانب بيتها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( أميطي عنا قرامك هذا؛ فإنه لا يزال تصاويره تعرض في صلاتي ) ).

(( القرام ) ): قيل: أنه ثوب من صوف، فيه ألوان من العهون، ويتخذ سترا، أو كلة.

وقال الخطابي: هو ستر رقيق. قال: ويشبه أن تكون عائشة سترت به موضعا كان عورة من بيتها؛ لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ستر الجدر.

قلت: حديث النهي عن ستر الجدر إسناده ضعيف.

ولكن خرج مسلم من حديث عائشة، أنها أخذت نمطا فسترته على الباب، فلما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى النمط، فعرفت الكراهة في وجهه، فجذبه حتى هتكه أو قطعه، وقال: (( أن الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين ) ).

وفي (( مسند الإمام أحمد ) )، عنها في هذا الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها: (( أتسترين الجدر يا عائشة؟ ) )قالت: فطرحته، فقطعته مرفقتين، فقد رأيته متكئا على إحداهما، وفيها صورة.

وخرج مسلم من حديث عائشة، قالت: كان في بيتي ثوب فيه تصاوير، فجعلته إلى سهوة في البيت، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي إليه، ثم قال: (( يا عائشة أخريه

عني )) ، فنزعته، فجعلته وسائد.

وفي (( الصحيحين ) )، عنها، قالت: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من سفر وقد سترت بقرام لي على سهوة لي فيها تماثيل، فلما رآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هتكه، وقال: (( أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله عز وجل ) ). قالت: فجعلناه وسادة أو وسادتين.

وفي (( صحيح مسلم ) )عنها، قالت: كان لنا ستر فيه تمثال طائر، وكان الداخل إذا دخل استقبله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( حولي هذا؛ فإني كلما دخلت فرأيته ذكرت الدنيا ) ).

فهذه ثلاث علل قد علل بها النبي - صلى الله عليه وسلم - كراهة الستر.ويشهد للتعليل الثالث: حديث سعيد بن جمهان، عن سفينة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاء إلى بيت فاطمة، فأخذ بعضادتي الباب، وإذا قرام قد ضرب في ناحية البيت، فلما رآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجع، فتبعه علي، فقال: ما رجعك يا رسول الله؟ قال: (( أنه ليس لي ولا لنبي أن يدخل بيتا مزوقا ) ).

خرجه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت