فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45230 من 82138

الأوَّلُ: أَنَّ ممَا أُخِذَ عَلَى خُلَفَاءِ بَني أُمَيَّةَ صَلاتُهُمُ المغْرِبَ قَبْلَ وصُولِهِم إِلَى مُزْدَلِفَةَ.

الثَّانِي:- قَدْ وَرَدَ أَنَّ عُمَرَ بنَ عَبْدِ العَزِيزِ، كَانَ يُصَلِي قَبْلَ أَنْ يَصلَ إِلَى مُزْدَلِفَةَ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لا يَرَى هَذَا الوَادِي مِنْ المُزْدَلِفَةَ. ثُمَّ حَشَدَ كَعَادَتِهِ آثَارًا كَثِيرَةً فِي هَذَا. وَأَقُوَلُ يا للَّهِ وَللعلمِ.

عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ بنُ مَرْوانٍ بنُ الحَكَمِ القُرَشِيِّ، ثُمَّ الأُمَويِّ أَمْيرُ المؤمِنْينَ حَقًا، وَشَيْخُ الإسْلامِ صِدْقًا، الإمَامُ،الفَقِيهُ،المُجْتَهِدُ، مُجَدِّدُ المِئَةِ الثَّانِيَةِ، وَمَنْ رَدَّ الأُمَّةَ جَمِيعَهَا إِلَى السُّنَّةِ البَيْضَاءِ، الذِي مَلأ الأَرْضَ قِسْطًا، وَعَدْلًا،بَعْدَ أَنْ مُلِئَتْ جُورًا، أشْج بني أَمْيَّةَ، جَمَعَ اللَّهُ لَهُ هَيْبَةَ مُلْكِ بني أَمَيَّةَ،وَرِقَةَ وَزُهْدَ وديانَةَ بني عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، وَدِيَانَةِ الزُّهَادِ، وَعِلْمَ الأئِمَّةِ المجتَهِدِينَ،حَدَّثَ عَنْهُ، وَأخَذَ مِنْهُ الَكِبَارَ كَابنِ المِنْكَدِرِ،وَأيوَبٍ، وَالزَّهْرِيِّ،وَيحْي بن ِسَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ وَأبي بَكْرٍ بنِ حَزْمٍ وَأضْرَابِهِم.

قَالَ أَنَّسُ بنُ مَالِكٍ خَادَمُ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ إمَامٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أشبَهَ صَلاةً بِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ إمَامِكُمْ هَذَا، يَعْنِي عُمَرَ بنَ عَبْدِ العَزِيزِ) 4.

قَالَ سُهَيلُ بنُ أبِي صَالِحٍ -وَهُوَ ذكْوَانٌ السَّمَّانُ - كُنْتُ مَعَ أبِي غَدَاةَ عَرَفَةَ، فَوَقَفْنَا لِنَنْظُرَ لِعُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ وَهُوَ أَمْيرُ الحَجِّ، فَقُلْتُ: يَا أبَتَاهُ وَاللَّهِ إنِي لأرَى

اللَّهَ يُحِبُّ عُمَرَ. قَالَ لِمَ؟ قُلْتُ لِمَا أرَاهُ دَخَلَ لَهُ فِي قُلُوبِ النَّاسِ مِنْ

المَحَبَةِ، وَأَنْتَ سَمِعْتَ أبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رسوَل اللَّهِ -صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-

"إِذَا أحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا نادى جِبْرِيلُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أحَبَّ فُلانًا فَأحِبُّوهُ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ القُبُولُ"

ـــــــــــــــــــــــ

4/أخرجه النسائي (2/ 166) بسند صَحِيح

فِي الأرْضِ"5 الحَدِيث."

قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: سَمِعْتُ عَمْرًو بنَ مَيمُونٍ يَقُولُ: كَانَ العُلَمَاءُ مَعَ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ تلامِذَةً.قَالَ الذَهَبِيُّ6: عُدَّ عَِنْد أهَلِ العِلْمِ مِنْ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَالعُلَمَاءِ العامِلِينَ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ عَوْنٍ: كَانَ مُحَمَّدٌ بنُ سِيْرينٍ إِذَا سُئِلَ عَنِ الطِّلاءِ قَالَ: نَهَى عَنْهُ إمَامُ الْهُدَى، يعَنْي عُمَرَ بنََ عَبْدَ العَزِيزِ.

قَالَ حَرْمَلَةُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: الخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ خَمْسَةٌ:أبُوبَكْرٍ، وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ،وَعَلِيٌّ،وَعُمَرُ بنُ عَبْدِالعَزِيزِ.

ثُمَّ يَأتِي هَذَا البَاحِثُ، وَيرُدُّ فَتْوَى هَذَا الإمَامِ العَظِيمِ وَيُسْقِطُهَا بِجَرَّةِ قَلَمٍ، فَاتَّقِ الله وَاعْرِفْ قَدْرَكَ، وَاعْلَمْ عَمَّنْ تَتَكَلَّمْ.قَالَ الإمَامُ أبُو عَمْرُو بنُ العَلاءِ- رَحِمَهُ اللَّهُ-:"مَا نَحْنُ فِيمَنْ مَضَى إلا كَبَقْلٍ فِي أُصُولِ نَخْلٍ طِوَالٍ". وَإنَّ هَذَا الموْضِعَ مِنْ بَحْثِ هَذَا المعْتَرِضِ لَمِنْ أسْوَإ مَا قَرَأتْهُ فِيه، وَإنَّّهُ لَمِنْ أعْظَم ِمَا حَرَكَنِي لِلرَّدِّ عَلَيْهِ، وَبَيَانِ خَطَئِهِ.يا لِلَّهِ وَللعِلْمِ مِنْ بَاحِثٍ يَتَتَبَّعُ آثَارَ الصَّحَابَةِ الْكِرَامِ بِالرَّدِّ وَاحِدًَا وَاحِدًا بِشُبَهٍ ظَنَّهَا عِلْمًا، وَيرُدُّ فَتْوَى أَمِير ِالمؤمِنِينَ حقًا، وَشَيْخِ الإسْلامِ صِدْقًا عُمَرِ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ، بأَنَّهُ خَالَفَ السُّنَّةَ، وَأَنَّهُ أفْتَى بخِلافِهَا، ثُمَّ يَنْقُلُ وَيَحْتَجُّ بِمِثْلِ يَاقُوتٍ الحَمَوِيِّ وأمثاله.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت