فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45223 من 82138

وَأَقُوَلُ: وَهَلْ حَضَرَ هَذَا البَاحِثُ قُرَيْشًا، وَرَآهُمْ وَهُمْ يَقِفُونَ بِالمُزْدَلِفَةِ التِي فِي ذِهْنِهِ، وَأَنَّهُمْ يَتَنَقَلَونَ دَاخِلَ حُدُودِ الحَرَمِ؟! وَهَلْ بِمِثْلِ هَذَا تُرَدُّ دَلالَةُ مِثْلِ هَذَا الأثَرِ، وَلَمَّا أَوْرَدْتُ فِي رِسَالتِي مَا ذَكَرَهُ الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ فِي الفَتْحِ مِنْ رِوَايَةِ ابنِ خُزَيْمَة َوَإسْحَاقَ بنِ رَاهَوَيه:وَلَفْظُهَا:"كَانَتْ قُرَيْشٌ إنََّّمَا تَدْفَعُ مِنْ المُزْدَلِفَةِ وَيَقُولُونَ نَحْنُ الحُمْسُ فَلا نَخْرُجُ مِنْ الحَرَمِ"

رَدَّهُ بِقَوَلِهِ:"لا يُسْلّمُ الاسْتِدْلالُ بِهِ عَلَى أَنَّ مُزْدَلِفَةَ تَشْمَلُ حُدُودَ الحَرَم ِ ..."إِلَى آَخِرِ كَلامِهِ. وَأَقُوَلُ: دَلالَةُ الحَدِيثِ أَنَّهُمْ فِي لُغَتِهِمْ تَارَةً يَسْتَخْدِمُونَ مُزْدَلِفَة َ، وَتَارَةً الحَرَمَ؛لأَنَّ مُزْدَلِفَةَ ممُتَدَةٌ عِنْدَهُمْ إِلَى حُدُودِ الحَرَمِ مِمَّا يَلِي عَرَفَاتٍ , وَقَدْ حَرَّرْتُ ذَلِكَ بِطُولِهِ فِي رِسَالَتِي, فالوَاجِبُ قِراءتُهَا كامِلَةً؛لِيطَّلِعَ القُرَّاءُ عَلَى أَنَّ البَاحِثَ مَاردَّ بطائلٍ.

وَلمْ يَنْقُلْ البَاحِثُ مَا أَيَدْتُ بِهِ قَولِي وَبَحْثِي، بِمَا نَقَلْتُهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، وَلَْفظُهُ: (وَكَانَتِ العَرَبُ يَدْفَعُ بِهِم أَبُو سَيَّارةَ عَلَى حمِارٍ عُري , فَلمََّا أَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ المُزْدَلِفَةِ بالمشْعَرِ الحَرَامِ, لَمْ تَشُكْ قُرَيْشٌ أَنَّهُ سَيَقْتَصِرُ عَلَيْهِ، وَيكونَ مِنْزِلُهُ ثَم َّ, فَأَجَازَ وَلَمْ يَعَرِضْ لَهُ، حَتَى أَتَى عَرَفَاتٍ فَنَزَلَ""

فهَذَا الحَدِيثُ يَدُلُّ صَرَاحَةً عَلَى أَنَّ المُزْدَلِفَةَ هِيَ المَشْعَرُ الحَرَامُ،فَظَنَّتْ قُرَيْشٌ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سَيَقْتَصِرُ عَلَى الحَرَمِ، فَلا يَخْرُجُ مِنْهُ إلى عَرَفةَ. فهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُزْدَلِفَةَ هِيَ المَشْعَرُ الحَرَامُ كُلُّهُ، وَأَنَّ الخُرُوجَ مِنْهُ خُرُوجٌ مِنْ الحَرَمِ إِلَى عَرَفَةَ، وَهِيَ مِنْ الحِلِّ.فَتَأَمَّلْ هَذَا.

سَادِسًا/ ثُمَّ جَادَلَ البَاحِثُ فِي دَلالَةِ حَدِيثِ عَائِشَةَ الذِي عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ، وَمَا أَلحقْتُهُ بِهِ مِنْ أَثَرِ مُجَاهِدٍ، وَأَثَرِ الرَّبِيعِ بنِ خُثَيْمٍ.وَإِذَا رَجَعَ القَارِئُ الَكَرِيمُ إِلَى نَصِّ أَثَرِ مُجَاهِدٍ،وَنَصِّ أَثَرِ الرَّبِيعِ بنِ خُثَْيْمٍ اللَّذِينِ أَوَرَدْتُهُمَا فِي رِسَالَتِي، وَجَدَ التَّنْصِيصَ الصَّرِيحَ عَلَى أَنَّ الحُمْسَ يَقِفُونَ بِالحَرَم ِكُلِّهِ إِلَى جَبَلِ نَمِرَةَ،الذِي عَلَيْهِ أَنْصَابُ الحَرَمِ،لا كَمَا قَالَ البَاحِثُ اسْتِنْتَاجًا مِنْ عِنْدِهِ، أَنَّهُم يَقِفُون بِمَا يَرَاهُ فِي ذِهْنِهِ أَنَّهُ مُزْدَلِفَةَ , وَلَكَنَّهُم يَتَجوََّلُونَ خَارِجَهَا فَقَط، وَلَمْ يَذْكُرْ شَيئًا هُنَا يَسْتَحِقُّ الجَوَابَ، وَإنَّمَا طَوَّلَ العِبَارَةَ بالنَقْلِ عَنِ الأزْرَقِيِّ، وَيَرُدُّ عَلَيَ نَقْلِي لِكَلامِ الأزْرَقِيِّ بنَقْلِهِ هُوَ لِكَلامِ الأزْرَقِيِّ، فَتَارَةً يَحَْتجُّ بِالأزْرَقِيِّ، وَتارةً يَقُولُ: هُوَ ضَعِيفٌ، لا يُحْتَجُّ بِهِ فِي الأحْكامِ،

وَأَنَّا أَقُولُ: دَعْنَا مِنْ الأزْرَقِيِّ، وَإِنََّّمَا نَقَلَْتُ بَعْضَ كلامِهِ زِيَادَةَ تَوْضِيحٍ، وَخُذْ نَصَّ الإمَامِ مُجَاهِدٍ، وَنَصَّ الإَمَامِ الرَّبِيعِ ابنِ خُثَيْمٍ، مَعَ حَدِيثِ عَائِشِةَ، وَحَدِيثِ جُبَيرِ بنِ مُطْعِمٍ الدَّالَ عَلَى أَنَّ المُزْدَلِفَةَ هِيَ المَشْعَرُ الحَرَامُ كُلُّهُ، الذِي يَمْتَدُّ إِلَى جَبَلِ نَمِرَةَ الذِي عَلَيْهِ أَنْصَابُ الحَرَمِ،فَدَعِ اللَّجَجَ وَخُذِ الحَقَّ الأبْلَجَ.وَهَذِهِ أَحَادِيثٌ وَأثَارٌ صَحِيحَةٌ أُخْرَى تَدُلُّ صَرَاحَةً عَلَى أَنَّ الحُمْسَ، وَهُمْ ُْقرَيشٌ كَانُوا لا يَخْرُجُونَ عَنْ مُزْدَلِفَةَ وَهِيَ المَشْعَرُ الحَرَامُ وَيَنْتَهُونَ إِلَى طََرَفِ الحَرَمِ وَلا يُغَادِرُونَهُ إِلَى عَرَفَةَ:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت