فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44813 من 82138

فعن عبد الله الزبير قال:"كانَ يقولُ في دُبُرِ الصَّلاةِ إذا سلَّم قبْلَ أنْ يقومَ، يرفعُ بذلكَ صوتَه: لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ لَهُ، لَهُ الملكُ، وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، ولا حولَ ولا قوةَ إلا بالله، لا إلهَ إلا اللهُ، [و] لا نعبدُ إلا إيَّاهُ، له النعمةُ، وله الفضلُ، وله الثناءُ الحسنُ، لا إله إلا اللهُ مخلصينَ لَهُ الدِّينَ، ولو كَرِهَ الكافِرُونَ".

أخرجه الطبراني في"الدعاء" (2/ 1107/681)

و هذا إسناد جيد، كما في"الصحيحة" (3160)

و الحديث أخرجه مسلم، و أبو عوانة في"صحيحيهما"و غيرهما من طرق عن أبي الزبير به. و زادوا:

"و كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يهلل بهنَّ دُبُرَ كل صلاة".

و أخرجه الشافعي في"الأم" (1/ 110) ، و من طريقه البغوي في"شرح السنة" (3/ 226/716) ، من طريق موسى بن عقبة عن أبي الزبير به. زاد الشافعي:

"يقول بصوته الأعلى: لا إله إلا الله ..."إلخ.

و هي بمعنى زيادة مسلم و غيره:"يهلل .."؛ أي: يرفع صوته.

و رواه المحاملي في"الأمالي" (211/ 197) من طريق أخرى عن عبد الله بن الزبير بلفظ:"يصيح بذلك صياحًا عاليًا"؛ وسنده ضعيف.

و يشهد لرفع الصوت- بهذا الذكر أو بغيره مما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - قول ابن عباس رضي الله عنهما:

"إن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته".

رواه الشيخان و أبو عوانة وغيرهم.اهـ

و عن عائشة رضي الله عنها:"أن رجلا قام من الليل يقرأ فرفع صوته بالقرآن فقال: رسول الله صلى الله عليه و سلم: يرحم الله فلانا كأين من آية أذكرينها الليلة كنت أسقطتها".

أخرجه أبوداود (1331) بإسناد صحيح على شرط مسلم كما في"صحيح أبي داود" (5/ 76)

و هو في صحيح البخاري برقم (2655) ، و فيه:"تهجد النبي صلى الله عليه وسلم في بيتي فسمع صوت عباد يصلي في المسجد فقال: يا عائشة أصوت عباد هذا؟ قلت: نعم. قال: اللهم ارحم عبادا".

و الأحاديث في هذا كثيرة، و الشاهد مما ذُكر منها، بيان أن الجهر لا يكون مؤذيا على كل حال، و بالتالي لا يكون منهيّا عنه على الإطلاق.

ـ [عبدالوهاب مهية] ــــــــ [18 - 03 - 08, 02:23 م] ـ

و أما قول الشيخ الألباني رحمه الله: كما جاء في الحديث بزيادة مهمة جدًا:"لا يجهر بعضكم على بعض في القراءة فتؤذوا المؤمنين". و الإيذاء بلا شك محرم بنص القرآن، و الإيذاء هنا بسبب التشويش، فلا يصح التدريس. اهـ

فالجواب:

أن الإيذاء في هذا الحديث إنما رتب سببه على حال"الجهر على الغير". و لذلك عُدي بحرف الإستعلاء (على) . فهو في معنى الصراخ في الأذن الذي يسبب القرع و الإزعاج.

هذا أولا.

و أما ثانيا:

فإن المراد بقوله"فتؤذوا المؤمنين"أي المصلين في حال الصلاة. كما هو في الروايات الصحيحة التي سبق أن ذكرتُها قبل قليل. و عليه، فإن العبارة ليست على عمومها، و لكنها من العموم الذي يراد به الخصوص، على أنها ضعيفة بذلك اللفظ.

ثالثا:

قوله:"أن الإيذاء بسبب التشويش"هذا ينبغي أن لا يجري مجرى القاعدة المطردة، لأن الحس و الشرع يكذبانه. و قد سبق الإشارة إلى عدم تأذي النبي صلى الله عليه و سلم بقراءة بعض أصحابه - رضوان الله عليهم -. ليس كذلك فحسب، بل الدعاء له بالرحمة لأنه ذكره آية من كتاب الله كان قد أنسيها.

و عليه، فمن عُلم من المصلين عدم تأذيه بالدرس، فلا يلزمه ما ألزم به الشيخ الألباني رحمه الله.

و أما رابعا:

فإن هذا المتأذي من الدرس ينظر في سبب تأذيه به. فإن كان من وقوع الدرس أصلا، فهذا خارج موضع الإستدلال. و إن كان بسبب ما قد يحدث له من التشويش، فإنّ مجرد حدوث أذى لا يقتضي كراهته، بله تحريمه. فقد يحصل الأذى بالشيء المباح، و لا يكون محرما. ففي"الصحيحين"من حديث أنس رضي الله عنه قال:"أقيمت الصلاة والنبي صلى الله عليه وسلم يناجي رجلا في جانب المسجد فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم".

و في رواية مسلم:"أقيمت صلاة العشاء فقال رجل: لي حاجة. فقام النبى - صلى الله عليه وسلم- يناجيه حتى نام القوم - أو بعض القوم - ثم صلوا".

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت