فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 350

إذا العلم لم تعمل به صار حجّة

عليك ولم تعذر بما أنت جاهله

ويقال: جالسوا عين قومكم يعظم حلمكم، ويكثر علمكم.

وقال سلمان: علم لا يقال ككنز لا ينفق. ويقال: باب من العلم جسيم: إذا سئلت عن الذي لا تعلم، فقلت: لا أعلم.

سئل الجاحظ عن العلوم فأجاب بخلاف ما تقدم، ونقض ما هناك أبرم. سئل عن الكلام فقال: متفاوت الأصول، قليل المحصول، همة مناظر متملق، وآلة مهذار متمشدق قيل: فالفقه؟

قال: يعتقد بالآراء، ويتقلد بالأهواء، دقيقه لا يلحق، وجليله لا ينفق، وهو من علوم المدابير، المحير في التدابير قيل: فالحديث؟

قال: همة ضعيف، وآلة مسن قيل: فالفلسفة؟ قال: كلام مترجم، وعلم مرجم، بعيد مداه، قليل جدواه، مخوف على صاحبه سطوة الملوك وعداوة العامة قيل: فالنجوم؟ قال: حدس وترجيم، وخسف وتنجيم، صوابه عسير، وغلطه كثير، حرفة مجدود، وصناعة غير محدود قيل: فالطب؟ قال: موضوع على التخمين والحدس، وتعليل النفس، لا يوصل منه إلى الحقيقة، ولا يحكم فيه بالوثيقة قيل: فالنحو؟ قال: علم مخترع، وقياس مبتدع، ثقيل على الأسماع، قليل الارتفاع والانتفاع، علم معدم، وصناعة معلم قيل: فالعروض؟ قال: علم مولّد، وأدب

مستبرد، يثكل العقول، ويستولد الغفول، مستفعلن وفعول، من غير فائدة ولا محصول قيل: فالحساب؟ قال: مستعجم عسير، ومستوخم كدر، بعيد الإدراك، شديد الاشتباه والاشتباك قيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت