فريضة على كل مسلم» [1] ، وقال عليه السلام: «أطلبوا العلم ولو بالصين» [2] ، وقال صلوات الله وسلامه عليه: «لا خير فيمن لا يكون عالما أو متعلما» [3] . ومن فضائل العلوم أن شهادة أهلها مقرونة بشهادة الله تعالى جده، وملائكته في قوله عز اسمه: {شهِد اللّهُ أنّهُ لا إِله إِلّا هُو والْملائِكةُ وأُولُوا الْعِلْمِ} [4] . وقال علي رضي الله عنه:
«كفى بالعلم شرفا أن يدعيه من لا يحسنه، ويفرح إذا نسب إليه» [5] . ويقال: العلماء في الأرض كالنجوم في السماء، لولا العلم لكان الناس كالبهائم. وقال بعض الحكماء: العلم حياة القلوب ومصباح الأبصار. وقال ابن المعتز في فصوله: علم الرجل ولده المخلد. وقال أيضا: الجاهل صغير وإن كان شيخا، والعالم كبير وإن كان حدثا. وقال أيضا: ما مات من أحيا علما. وقلت في الكتاب المبهج: العلم أشرف ما وعيت، والخير أفضل ما أوعيت.
وفيه: العلماء أعلام الإسلام، وأمان الإيمان. قال الشاعر:
العلم خير أداة أنت جامعها
تلقى الرجال به في الحفل إن حفلوا ... وآفة العلم أن ينسى وأفضله
ما وافق العلم ممن يكمل العمل
وقال أيضا:
(1) سنن ابن ماجة 1: 81حديث رقم 224، بحار الأنوار 1: 171.
(2) بحار الأنوار 1: 180، كنز الفوائد للكراجكي. 28697.
(3) سنن الدارمي المقدمة ب 25و 31.
(4) آل عمران: 18.
(5) بحار الأنوار 1: 185.