قيل للحسن بن علي بن أبي طالب، رضي الله عنهما: إنك يا ابن رسول الله منكاح مطلاق، فقال: لأني أحب الغنى، وقد قال تعالى: {وأنْكِحُوا الْأيامى مِنْكُمْ والصّالِحِين مِنْ عِبادِكُمْ وإِمائِكُمْ إِنْ يكُونُوا فُقراء يُغْنِهِمُ اللّهُ مِنْ فضْلِهِ} [1] فنكحت ابتغي الغنى، وقال تعالى: {وإِنْ يتفرّقا يُغْنِ اللّهُ كُلًّا مِنْ سعتِهِ} [2] فطلقت أبغي الغنى أيضا.
وقال النبي عليه الصلاة والسلام لعاكف الهلالي: ألك امرأة؟
قال: لا، قال: فأنت إذا من إخوان الشياطين، فإن كنت من رهبان النصارى فالحق بهم، وإن كنت منا فمن سنتنا النكاح [3] .
وقال بعض الصحابة عند وفاة زوجته: زوجوني زوجوني فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصاني أن لا ألقاه أعزب [4] . وقال معاذ بن جبل: لو لم يبق من عمري إلا ليلة لأحببت أن تكون لي فيها زوجة خوف الفتنة. وقال بعض السلف لأعزب: والله ما يمنعك من التزوج إلا عجز أو فتور. ويقال: النكاح من سنن المرسلين وكذلك العطر والسواك [5] .
(1) النور: 32.
(2) النساء: 130.
(3) مثله في السنن الكبرى للبيهقي 7: 78.
(4) رواه الغزالي عن معاذ بن جبل. إحياء علوم الدين ج 4ص 685.
(5) بحار الأنوار 73: 127.