ادعى رجل على داود بن علي الأصبهاني مالا في مجلس حكم عند إسماعيل بن إسحق القاضي، فأنكره وحلف له، فقال القاضي: يا أبا سليمان أنت مع محلك من العلم تحلف في مثل هذا المجلس! فقال: نعمت اليمين الصادقة ثناء على الله، وإنما فعلت ما أمر الله به ورسوله. فقال: وما هو؟ فقال: أليس الله يقول لرسوله عليه الصلاة والسلام:
{ويسْتنْبِئُونك أحقٌّ هُو قُلْ إِي وربِّي إِنّهُ لحقٌّ} [1] ، ويقول سبحانه وتعالى: {زعم الّذِين كفرُوا أنْ لنْ يُبْعثُوا قُلْ بلى وربِّي لتُبْعثُنّ} [2] . وقال جل ذكره: {وقال الّذِين كفرُوا لا تأْتِينا السّاعةُ قُلْ بلى وربِّي لتأْتِينّكُمْ} [3] .
قال القاضي: قم بالسلامة، فما أرى أحدا يقطعك.
وقال ابن الرومي:
وإني لذو حلف حاضر
إذا ما اضطررت وفي الحال ضيق ... فهل من جناح على مسلم
يدافع بالله ما لا يطيق
(1) يونس: 52.
(2) التغابن: 7.
(3) سبأ: 3.