فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 350

باب الحلية والزينة: {جنّاتُ عدْنٍ يدْخُلُونها يُحلّوْن فِيها مِنْ أساوِر مِنْ ذهبٍ} [1] وذلك لما كانت العادة به من متنعمي الملوك في هذه الدنيا بأن يحلوا أعضاءهم الشريفة بالذهب، وكذلك شأنهم إذ بالغوا في إكرام من يقفون منه على بلاء عظيم في الحرب والدفاع عن حوزة الملك، ولجلالة قدره ما حكى الله عز اسمه في قصة موسى عن فرعون: {فلوْلا أُلْقِي عليْهِ أسْوِرةٌ مِنْ ذهبٍ} [2] .

ومن أحسن ما قيل في وصف الذهب قول قدامة حكيم المشرق:

الذهب نسيم مركوم وشعاع معقود فأتى بعلة عجيبة حيث ذكر أنه شعاع الشمس وقد انعقد فصار جمادا.

وفي المبهج: الذهب خير مال حاضر، لباد أو حاضر، وقال أيضا: من ملك الصفر والبيض أبيضّ وجهه واخضر عيشه واسودّ وجه عدوه.

قال سهل بن هرون: الذهب اسم يتطير منه ولا يتفاءل به، ومن لؤمه إسراعه إلى بيوت اللئام وإبطاؤه عن بيوت الكرام.

المتنبي في معناه:

شبيه الشيء منجذب إليه ... وأشبهنا بدنيانا الطغام ... وما أنا منهم بالعيش راض ... ولكن معدن الذهب الرّغام [3]

(1) فاطر: 33.

(2) الزخرف: 53.

(3) الديوان ص 96و 97. ورواية البيت الثاني: وما أنا منهم بالعيش فيهم. والبيت الثاني قبل الأول بعدد من الأبيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت