وكان طاوس يقول: دعاء المريض مستجاب، أما سمعت قوله تعالى: {أمّنْ يُجِيبُ الْمُضْطرّ إِذا دعاهُ} [1] والمريض مضطر جدا.
وفي خبر آخر: حمّى ليلة كفّارة سنة [2] .
وقال بعض العلماء: رب مرض يكون تمحيصا لا تنغيصا، وتذكيرا لا تمكيرا، وأدبا لا غضبا.
وقال ابن المعتز: قلت لبعض فقهائنا، وأنا عليل وقد سألني عابد بحضرته عن حالي فقال لي: كيف أنت؟ فقلت: أتراني إن قلت في عادية كنت كاذبا، فقال: لا، قد قال بعض الصالحين: إذا أعلك الله في جسدك فقد أصحّك من ذنوبك.
كان يقال: الصحة تشبه الشباب، والمرض يشبه الهرم [3] .
وقيل: لا رفيق أرفق من الصحة، ولا عدو أعدى من المرض [4] .
وقال آخر: شيئان لا يعرفان إلا بعد ذهابهما: الصحة والشباب.
وقال بزرجمهر: إن كان شيء فوق الموت فهو المرض، وإن كان شيء مثله فهو الفقر، وإن كان شيء فوق الحياة فهو الصحة
(1) النمل: 62.
(2) أنظر مثله في ابن ماجة ك 31ب 18. ومسند أحمد 1: 11و 172و 177و 180 و 185و 195
(3) التمثيل والمحاضرة 402. وفيه السقم يشبه الهرم.
(4) التمثيل والمحاضرة 402وفيه لا صديق أرفق