كان يقال: الفقر مجمع العيوب. ويقال: الفقر كنز البلاء.
ويقال: الفقر هو الموت الأحمر. وقال النبي عليه الصلاة والسلام:
«كاد الفقر أن يكون كفرا» [1] . وكان سعيد بن عبد العزيز يقول: ما ضرب العباد بسوط أوجع من الفقر. ومن فصول ابن المعتز: لا أدري أيهما أمر.، موت الغنيّ أم حياة الفقير [2] ؟.
وقلت في المبهج: لا فاقرة كالفقر، وفيه: الفقر في الأذن وقر، وفي الكبد عقر، وفي القلب نقر، وفي الجوف بقر. وينشد لبعضهم:
إذا قلّ مال المرء قلّ حياؤه
وضاقت عليه أرضه وسماؤه ... وأصبح لا يدري وإن كان حازما
أقدّامه خير له أم وراؤه [3]
وقال صالح بن عبد القدوس:
بلوت أمور الناس سبعين حجة
وجربت صرف الدهر في العسر واليسر
(1) أخرجه أبو نعيم في الحلية من حديث أنس بسند ضعيف كما في الجامع الصغير الآمل والمأمول ص 46.
(2) قول أبن المعتز في خاص الخاص ص 11.
(3) البيتان في المحاسن والمساوىء للبيهقي 276. ورواية البيت الثاني: «وحار ولا يدري وإن كان حازما» .