فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 350

ألم تر أنّ الدّر لا شيء فوقه

وأن سواد الفحم حمل بدرهم ... وأنّ رجال الله بيض وجوههم

وأن الوجوه السود أهل جهنم

فاستحسن الرشيد قولهما وخلع عليهما.

وقال ابن المعتز: يا مسكة العطار، وخال وجه النهار.

أحسن ما قيل في ذم السواد قول الأوزاعي: السواد لا يلبي فيه محرم، ولا يكفن فيه ميت مسلم، ولا تجلى فيه عروس.

وقال الماهاني لصديق له: لم أولعت بالسودان، فقال: لأنهن اسخن، فقال الماهاني: للعين.

وقال أحمد بن أبي الطيب السرخسي: من معايب السودان: أنه لا يظهر فيهم أثر الحياء والخجل، ولم يتخذ الله منهم نبيا.

وقال أبو حنش:

رأيت أبا الحجناء في الناس جائرا

ولون أبي الحجناء لون البهائم ... تراه على ما لاحه من سواده

وإن كان مظلوما له وجه ظالم

وقال اللحام [1] في هجاء أسود:

ويبرز للرائين وجها كأنما

كساه إهابا من قشور الخنافس

وقد أحسن كشاجم في هجاء رجل أسود جائر:

يا مشبها في فعله لونه ... لم تعد ما أوجبت القسمه ... فعلك من لونك مستخرج ... والظلم مشتق من الظّلمه

(1) اللحام: هو أبو الحسن علي بن الحسن اللحام الحراني من شعراء اليتيمة 4: 102 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت