في الخبر المرفوع: تهادوا تحابوا [1] وفيه تصافحوا فإن التصافح يذهب غل الصدور وتهادوا فإن الهدية تسل السخيمة [2] .
قال الشاعر:
إن الهدية حلوة ... كالسّحر تختلب القلوبا ... تدني البعيد من الهوى ... حتى تصيّره قريبا ... وتعيد معتضد العدا ... وة بعد نفرته حبيبا
وقال ابن عائشة: الهدية سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأدب الملوك، وعمارة المودة بين الإخوان.
وكان يقال: أهدوا للولاة فإنهم إن لم يقبلوا أحبوا.
وكان الفضل بن سهل ذو الرياستين يقول: ما أرضى الغضبان، واستعطف السلطان، ولا سلّت السخائم، ولا رفعت المغارم، ولا استميل المحبوب، ولا توقي المحذور بمثل الهدية [3] .
(1) رسالة الجاحظ إلى عبد الله بن أحمد بن أبي داود. رسائل الجاحظ 1: 314، فروع الكافي 5: 144، بحار الأنوار 77: 166.
(2) مثله في فروع الكافي 5: 143، بحار الأنوار 77: 158.
(3) هو أبو العباس بن فضل السرخسي (202145هـ.) وزير المأمون. وقوله في لطائف اللطف ص 58مع خلاف في اللفظ: «ما استرضي الغضبان ولا استعطف السلطان ولا استمسك المحبوب» .